دور مشرق في تعزيز الصحة العالمية

  • 11 أبريل 2016

برزت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها كمنارة للعمل الخيري والإنساني امتدَّ وَهَجُها إلى أرجاء العالم كافة، ضمن نهج إنساني أصيل أرسى قواعده المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشمل ميادين الحياة كافة، بما في ذلك قطاع الصحة الذي كان، طيب الله ثراه، حريصاً على دعمه وتطويره ليس في الإمارات فقط، بل وحول العالم أيضاً، انطلاقاً من إصراره على أن تسهم الإمارات بدور فاعل في خدمة البشرية، وأن تبقى خير سند للمحتاجين والمرضى أينما وجدوا. وهو نهج تلتزمه القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتعمل على تكريسه وتعزيزه، ما توّج الإمارات اليوم عاصمةً عالمية للعمل الإنساني والتنموي.

وتزخر العديد من مناطق العالم شرقاً وغرباً، بشواهد عديدة للنشاط والسخاء الإماراتي في ميادين العمل الإنساني والتنموي، وفي المجال الصحي، فإن أحدث هذه الشواهد، هو إعلان إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان مؤخراً، إعطاء 10 ملايين و668 ألفاً و987 جرعة تطعيم لأطفال باكستان ضد شلل الأطفال، ضمن حملة الإمارات للتطعيم خلال شهر مارس الماضي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم القطاع الصحي وتعزيز برامجه الوقائية بباكستان، وضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لاستئصال مرض شلل الأطفال من العالم.

شاهد آخر لا يقل أهمية في تأكيد الدور الإماراتي في تعزيز الصحة العالمية، تمثّل بافتتاح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، مؤخراً، مبنى الشيخ زايد بن سلطان لأبحاث أمراض السرطان بمدينة هيوستن في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي تبلغ مساحته 626 ألف قدم مربعة، وقامت بتمويله مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومعهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأبحاث والعلاج التخصصي لأمراض السرطان، ومركز أحمد بن زايد آل نهيان لأبحاث وعلاج أمراض سرطان البنكرياس. ويدلل إنشاء هذا الصرح العلمي الضخم على الريادة الإماراتية المتواصلة في مجال العمل الإنساني بما يعود بالنفع والخير على جميع شعوب المعمورة، وهو ما أشار إليه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان خلال جولة قام بها شملت مرافق وأقسام مبنى الشيخ زايد لأبحاث أمراض السرطان، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رائدة في إقامة الشراكات الإنسانية والتنموية التي تخدم البشرية وتقدم أعمالاً وإنجازات ونتائج في العديد من القطاعات الحيوية، ومن أهمها القطاع الصحي. وإلى جانب ذلك فإن هذه المبادرة الرائدة تعكس من جديد مدى وعي وإدراك قيادتنا الرشيدة لأهمية دعم البحث العلمي في مختلف الميادين عموماً، وفي الميدان الطبي خصوصاً، بهدف إيجاد مستقبل أفضل للأجيال البشرية المتعاقبة.

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بذل الجهود المشهودة في توفير أسلوب حياة كريمة وصحية، تضمن ليس لمواطنيها والمقيمين على أرضها الطيبة فقط بل لجميع شعوب المعمورة، أعلى مستويات السلامة والوقاية من الأمراض المختلفة، بما في ذلك مرض السرطان الذي يعتبر من الأمراض الأكثر خطورة وانتشاراً في العصر الحديث، وتلقى هذه الجهود الإماراتية إشادات إقليمية ودولية واسعة على الدوام، باعتبارها من الجهود الأكثر فاعلية وحيوية في مجالها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات