دور مشرق في الارتقاء بمستقبل البشرية

  • 15 ديسمبر 2016

مع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، كان العالم على موعد مع ولادة تجربة تنموية فريدة، أسهمت ولا تزال أيّما إسهام في تحسين حياة البشرية والارتقاء بمستقبلها بما تمثله من واحة لنشر الخير والسلام والتسامح داخلها وخارجها. فبموازاة المسيرة الوحدوية التنموية المباركة التي تمضي بالإمارات، في ظل الجهود الحثيثة لقيادتنا الرشيدة، ممثلةً في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نحو تتويجها واحدة من أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد تجسيداً لـ «رؤية الإمارات 2021»، تواصل الدولة تحقيق الإنجازات الرائدة في الميادين كافة، مسطّرة في الوقت ذاته سجلاً مشرفاً في الارتقاء بالإنسان أينما وجد، من دون تمييز على أساس دين أو عرق أو لون أو ما عدا ذلك.

هذا النموذج الإماراتي التنموي الإنساني الفريد، بات مصدراً لإلهام العديد من الدول والشعوب، الأمر الذي أسهم بقوة في تكريس المكانة الإقليمية والدولية المميزة التي تحظى بها الدولة، وحوّلها إلى قبلة عالمية تمضي إليها أبرز الطاقات والخبرات والعقول من مختلف بقاع الأرض، رغبةً منها في أن تكون جزءاً من هذه التجربة الريادية في مجاراة المستقبل وصناعته. ولا دليل أبلغ على ذلك مما تمثله الإمارات اليوم من مركز إقليمي وعالمي لاستضافة وتنظيم أضخم الفعاليات الكبرى في مختلف المجالات والقطاعات بما تمتلكه من خبرة كبيرة في هذا الميدان.

ولمتتبع مسرح الفعاليات والأحداث في الإمارات، أن يلحظ بكل وضوح مدى الزخم الذي شهده الأسبوع الجاري من فعاليات كبرى استضافتها إمارتا أبوظبي ودبي تحديداً، مثّلت في مجملها منصة حوار عالمية احتضنت نخباً من الشخصيات العالمية والعربية البارزة وأهم صناع القرار والمفكرين والخبراء في مختلف المجالات، وهي فعاليات تقاطعت في سعيها لتحقيق هدفٍ نبيل عنوانه الأبرز، تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة تحديات الحاضر، والانتقال الآمن نحو مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

فقد مثّل مؤتمر «فكر 15»، الذي شهدته أبوظبي برعاية صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحت عنوان: «التكامل العربيّ: مجلس التعاون ودولة الإمارات العربيّة المتّحدة»، دعوةً مضيئة إلى التكامل العربي والتعاون المثمر لتجاوز هذه الفترة العصيبة التي تنتشر فيها ظلمات الصراعات والفتن في المنطقة والعالم. كما أن «القمة العالمية لرئيسات البرلمانات» التي عقدت في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، وتحت شعار «متحدون لصياغة المستقبل»، وإذ عكست مدى التقدير الدولي للتجربة الإماراتية في مجالي التمكين السياسي وتمكين المرأة، فإنها عكست كذلك الدور الإماراتي المتزايد في دعم الحوار العالمي بهدف صياغة مستقبل أكثر ازدهاراً للجميع.

وفي إمارة دبي، يشكّل «المنتدى الاستراتيجي العربي» ملتقىً فكرياً خلاقاً لاستشراف حالة العالم والعالم العربي سياسياً واقتصادياً في عام 2017، وقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى اطلاع سموه على تقرير المنتدى الاستراتيجي العربي لحالة العالم في 2017: «نريد لعالمنا العربي أن يكون مكاناً أفضل للشعوب، وهذا بحاجة إلى الإرادة السياسية أولاً، واعتماد نموذج تنموي شامل يضم الشباب العربي». وفي الإطار ذاته، جاءت تصريحات سموّه، بمناسبة تكريمه الفائزين بجائزة الدورة الثانية لـ «قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب» التي احتضنتها دبي، حيث شدّد سموه على أن «التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة وما يصاحبها من تحديات، توجب علينا مواكبة التطور العالمي لتسريع وتيرة التنمية في منطقتنا»، موجهاً سموّه بتأسيس «نادي رواد التواصل الاجتماعي العربي»، ليكون منصة جديدة يمكن من خلالها تعظيم دور هؤلاء الرواد في النهوض بالمجتمعات العربية.

لا شكّ في أن دولة الإمارات لم تكن لتكتسب هذا الموقع الريادي على الخريطة الإقليمية والعالمية لاحتضان المبادرات النوعية القادرة على الإسهام بشكل فاعل في تقدم البشرية، لولا التوجه الثابت الذي تلتزمه قيادتنا الرشيدة في سبيل تعزيز الوجه الحضاري المشرق للإمارات كإحدى أكثر الدول تأثيراً إيجابياً في العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات