دور متميّز للمرأة الإماراتية

  • 15 أغسطس 2011

الدور المتميّز الذي أصبحت تقوم به المرأة الإماراتية على المستويات كافة جعلها بحق شريكاً رئيسياً في حركة تطوّر المجتمع وتنميته بعد أن أثبتت أنها قادرة على القيادة والاضطلاع بمسؤولياتها في المؤسسات التي توجد فيها بكفاءة كبيرة تدفعها إلى مشاركة الرجل في مجالات العمل التي تتطلّب مهارات وقدرات خاصة، وهذا ما حرصت على تأكيده سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لـ”مؤسسة التنمية الأسرية” لدى استقبال سموها، مؤخراً، السفيرات وقرينات السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وسفيرات الإمارات المعتمدات لدى عدد من الدول، اللاتي قدّمن لسموها التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، فقد أعربت سموها عن ثقتها بقدرة ابنة الإمارات، التي تبوأت منصب السفيرة في عدد من الدول، على مواصلة نهج الدبلوماسية النشطة والمعتدلة للإمارات في الخارج، وخدمة مصالح الإمارات وتعزيز مكانتها الرائدة في العالم.

التقدير الكبير الذي أبدته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” لسفيرات الإمارات في الخارج، وما يتمتّعن به من قدرات كبيرة تتيح لهنّ القيام بدور متميّز في خدمة الدبلوماسية الإماراتية النشطة وتطوير علاقات الإمارات مع الدول التي يمثّلن الدولة فيها، يشير بوضوح إلى أن المرأة الإماراتية باتت قادرة على الانضمام إلى العمل الدبلوماسي الذي يتطلّب مهارات وقدرات شخصية متنوّعة، كالقدرة على التفاوض، والإلمام بالتفاصيل الدقيقة، والقراءة الجيدة للأحداث وتطوّراتها المستقبلية، وتطبيق مهارات بناء التحالفات الدبلوماسية والرّد على الاتهامات وإبراز الدور الإيجابي للدولة في مختلف القضايا، وهي بذلك أصبحت شريكاً رئيسياً للرجل الذي كان يحتكر العمل في هذا المجال في فترات سابقة.

لقد انخرطت المرأة الإماراتية في العمل الدبلوماسي بمجالاته المختلفة، وحقّقت فيه العديد من الإنجازات الملموسة، والدليل على ذلك تزايد من يلتحقن بهذا المجال يوماً بعد يوم، فضلاً عن ذلك فإن المرأة الإماراتية باتت موجودة بفاعليّة ضمن الهيكلين القيادي والإداري في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، وهذا يشير بوضوح إلى أنها تمتلك من المهارات والقدرات ما يؤهّلها للنجاح والتميّز في العمل الدبلوماسي.

إن انخراط المرأة الإماراتية في العمل الدبلوماسي لا ينفصل عن الأدوار المتميّزة الأخرى التي تقوم بها في مواقع العمل الوطني الأخرى، فقد أصبحت وزيرة ونائبة في “المجلس الوطني الاتحادي” وقاضية ومديرة وغيرها من المناصب، ولها حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل، ولذلك غدا نموذج تمكين المرأة في الإمارات مثالاً يشار إليه بالبنان، وتعمل دول مختلفة على السير على خطاه والاقتداء به.

إن النجاحات التي استطاعت المرأة الإماراتية تحقيقها في مجالات العمل الوطني المختلفة هي إحدى ثمار “مرحلة التمكين” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وتهدف إلى تعميق مشاركة المواطنين والمواطنات في الشأن الوطني على المستويات كافة، كما أنها أيضاً نتاج الدعم الكبير والمتواصل الذي تقدّمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” التي لا تألو جهداً في العمل من أجل الارتقاء بأوضاع المرأة، وتمكينها وتفعيل دورها في الحياة العامة.

Share