دور متميز في دعم جهود التنمية والأمن والسلام

  • 15 فبراير 2017

لطالما برزت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها عام 1971 بوصفها عاملاً رئيسياً في دعم جهود التنمية والأمن والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي، سواء لجهة ما تقدمه من مساعدات إنمائية وإنسانية للعديد من دول العالم، أو لجهة نقل تجربتها التنموية إلى الدول الشقيقة والصديقة، ومساعدتها على وضع سياسات تنموية شاملة، أو لجهة دعم المنظمات الأممية والدولية المختلفة لكي تمارس دورها على الوجه الأمثل، فضلاً عن تعاونها البنّاء مع دول العالم والمنظمات الدولية في مواجهة التحديات الكونية المشتركة من منطلق إدراكها بأنه لا يمكن التصدي لهذا النوع من التحديات إلا عبر جهد جماعي.

هذه القضايا المتعددة كانت محور المباحثات التي أجراها كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مع رئيس جمهورية غينيا والأمين العام للأمم المتحدة مؤخراً، والتي تم خلالها تأكيد ثوابت الإمارات في مجال السياسة الخارجية ودعم جهود التنمية في الدول الصديقة، وفي تعزيز أسس السلام والاستقرار العالميين، فقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعد مباحثاته مع فخامة الرئيس ألفا كوندي رئيس جمهورية غينيا على أن «دولة الإمارات لا تألو جهداً من أجل تعزيز علاقاتها مع مختلف الدول الصديقة، ومد يد المساعدة الفنية والخبرات البشرية للدول التي تحتاج إلى ذلك». بينما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بعد مباحثاته مع الأمين العام للأمم المتحدة معالي أنطونيو غوتيريس دعم دولة الإمارات العربية المتحدة، جهود منظمات الأمم المتحدة في المجالات كافة ، وشدد سموه على أهمية تفعيل دور الأمم المتحدة في مواجهة مشاكل المنطقة، وإيجاد حلول ناجعة لها ترسي مبادئ العدالة والمساواة، وتؤمّن الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

ولا يخفى على أحد طبيعة الدور المتميز الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم منظمة الأمم المتحدة، والتعاون معها في إنجاز أهدافها في المجالات التنموية والإنسانية، حيث تُعَد الإمارات مشاركاً أساسياً في أي مبادرة دولية تصب في اتجاه هذه الأهداف، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، فهي عنصر أساسي وفاعل في منظومة العمل الإنساني الدولي من خلال مساهماتها الكبيرة ومؤسساتها الإنسانية والخيرية ذات الكفاءة العالية، كما أنها داعم رئيسي للحوار بين الثقافات والحضارات ولكل ما من شأنه تعزيز قيم التسامح والانفتاح والحوار بين أصحاب الأديان المختلفة، ومشارك فعال في جهود دعم التنمية في مناطق مختلفة من العالم، فضلاً عن دورها في عمليات حفظ السلام من خلال الأمم المتحدة. ولعل هذا يفسر إشادة أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، بالجهود الإنسانية والتنموية التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية في العديد من مناطق النزاع في العالم، ولرفع المعاناة عن الشعوب المحتاجة.

لقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يُحتذَى في دعم جهود التنمية والأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل ما تمتلكه قيادتها الرشيدة من رؤية واضحة بعيدة النظر لقضايا المنطقة والعالم، ومبادراتها البنَّاءة الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار والتنمية لجميع شعوب العالم، وبخاصة تلك التي تعاني ويلات الحروب والكوارث الطبيعية، إضافة إلى دعواتها المستمرة للحوار والسلام والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولهذا تحرص القوى الكبرى في العالم والمسؤولون الأجانب على التعرف إلى رؤاها وتصوراتها الثاقبة حول ملفات المنطقة وأزماتها دوماً، باعتبارها رمزاً للاتزان والاعتدال والحكمة وعنصراً فاعلاً في معادلة تحقيق الأمن والسلام والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات