دور متميز في تحقيق التنمية المستدامة

  • 6 أبريل 2016

انطلاقاً من رؤيتها التنموية الشاملة والمستدامة، تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تمكين فئات المجتمع المختلفة، وتعزيز مشاركتها في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، وضمن هذه الفئات يحظى الأطفال والنساء باهتمام استثنائي من جانب القيادة الرشيدة، وهذا ما عبرت عنه بوضوح سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، في كلمتها التي ألقتها بالنيابة عن سموها، ريم الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالنيابة، في افتتاح فعاليات اجتماع الخبراء التشاوري، الخاص بتنفيذ الاستراتيجية العالمية لصحة النساء والأطفال، والتي انطلقت في أبوظبي أول من أمس، حيث أكدت سموها أن «الأطفال والنساء في دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحوا حجر الأساس في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة والمسهمة في ضمان استقرار وتقدم ورخاء المجتمع، بفضل الرؤى الثاقبة للقيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث نجحت دولتنا الحبيبة في أن تكون مثالاً يحتذى به في منح هذه الشرائح المهمة حقوقاً كاملة لتتمكن بالتالي من تحقيق التطور والتقدم في حياتها، وبذلك تبوأت مكانة مرموقة في المؤشرات والتقارير العالمية المعنية بوضع النساء والأطفال».

كلمة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تجسد الإيمان الحقيقي بدور المرأة، باعتبارها ركيزة رئيسية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، أسهمت ولا تزال بدور فاعل ومتميز في مختلف مواقع العمل الوطني، وأثبتت أنها بالفعل قادرة على الاضطلاع بالمهام التي تسند إليها بكل كفاءة واقتدار، ولعل نظرة سريعة إلى ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية على مدار الأعوام الماضية، يؤكد المكانة المرموقة التي وصلت إليها في المجتمع، فقد تم تعيين ثماني سيدات في حقائب وزارية مهمة في التشكيل الوزاري الأخير للحكومة الاتحادية، كما فازت معالي الدكتورة أمل القبيسي بمنصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي عن الفصل التشريعي السادس عشر، لتكون بذلك أول امرأة ترأس البرلمان في العالم العربي، كما وصل عدد عضوات المجلس الوطني الاتحادي إلى تسع عضوات، يشكلن ما نسبته 22.5% من إجمالي الأعضاء البالغ عددهم 40 عضواً، كما أن للمرأة الإماراتية، حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج، فضلاً عن تبوئها العديد من المناصب في المنظمات المعنية بعمل المرأة عربياً، الأمر الذي يجسد ريادة تجربة الإمارات في تمكين المرأة والنهوض بأوضاعها على المستويات كافة.

ولا شك في أن المكانة الكبيرة التي حققتها المرأة الإماراتية إنما هي من ثمار الرؤية المتكاملة التي تتبناها القيادة الرشيدة، حيث يحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز دور المرأة في المجتمع، والارتقاء بقدراتها ومهاراتها لتكون قادرة على المشاركة الوطنية في المجالات كافة، على أساس أن ذلك هو جوهر مرحلة «التمكين» التي تستهدف تعظيم مشاركة فئات المجتمع الإماراتي كلها في مسيرة التنمية، وفي مقدمتها المرأة، والتي تترجم في خطط واستراتيجيات تتيح للمرأة التميز والإبداع في مختلف مجالات العمل الوطني، ولعل أبرزها في هذا الشأن الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة (2015 – 2021) التي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مارس 2015، بهدف تمكين وبناء قدرات المرأة الإماراتية وتذليل الصعوبات أمام مشاركتها في جميع المجالات لتكون عنصراً فاعلاً ورائداً في التنمية المستدامة، ولتتبوأ المكانة اللائقة بها وتكون نموذجاً مشرفاً لريادة المرأة في المحافل المحلية والإقليمية والدولية كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات