دور فاعل في مواجهة التحديات العالمية

  • 3 يوليو 2017

في الوقت الذي تتعاظم فيه التحديات المحدقة بمنطقتنا العربية خصوصاً، والعالم بأسره عموماً، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بكل تفانٍ وإخلاص دورها اللافت للنظر على المستويين الإقليمي والدولي كطرف فاعل مشهود له بريادة الحراك والإنجاز على صعيد إيجاد حلول ناجعة لتلك التحديات، بل ولتحويلها إلى فرص حقيقية تجني من ثمارها البشرية أجمع. فلطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها وستبقى بإذن الله، عزّ وجلّ، وبحكمة قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبجهود أبنائها البارّين، نقطة مضيئة على الخريطة العالمية، تنير دروب التائهين وسط كل هذا الظلام المتزايد من حولنا من فتن ومكائد وشرور، وترشدهم إلى الطريق الصواب ودرب النجاة بالمستقبل الذي تحاولقوى الشرّ والضلال اختطافه. وليس من دليل أكثر بلاغة على هذه المكانة الإماراتية البارزة والدور الإماراتي المرموق، من الإسهامات الإماراتية الجليلة كمّاً ونوعاً في اتخاذ ودعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين من جهة، والتصدي لآفتي التطرف والإرهاب من جهة أخرى.

ولا شك في أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبما تمتلكه من نهج ثابت متزن وحكيم على صعيد السياسة الخارجية، تمكنت من اكتساب موقع مرموق على الساحتين الإقليمية والدولية كدولة تحظى ليس فقط باحترام وتقدير العالم دولاً وشعوباً، بل كذلك ببالغ ثقته كطرف مهم ومؤثر دائم السعي الصادق نحو تحويل العالم إلى مكان أفضل للجميع. ولا يخفى على أحد أن الإمارات وضمن هذا الإطار، باتت محطة أساسية في زيارات وجولات كبار الشخصيات والمسؤولين من مختلف أنحاء المعمورة، بما يعكس بلا شك ثقة المجتمع الدولي بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق السلم والأمن العالميين، ويؤكد رغبة مختلف الأطراف الدولية في الاطلاع على وجهة النظر الإماراتية في مختلف القضايا؛ إيماناً منها بأهمية وحكمة المواقف الإماراتية منذ تأسيس الدولة، وتقديراً للجهود الإماراتية التي لا تنقطع بغية بناء مواقف عالمية متسقة في مواجهة مختلف التحديات التي تحيط بعالمنا. وضمن هذا السياق، جاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بقصر الشاطئ أول من أمس، السيناتور جون ماكين، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، رئيس لجنة الخدمات العسكرية، حيث بحث سموّه مع السيناتور الأمريكي العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها بين البلدين، إضافة إلى أهم الجهود المبذولة والمبادرات والأفكار المطروحة لمعالجة عدد من الملفات، ومن أهمها ملف التطرف والإرهاب، وسعي بلدان المنطقة بالتعاون مع المجتمع الدولي إلى تجفيف منابع تمويله، وتقويض الجهات الداعمة له، وملاحقة مروّجي أفكاره وأيديولوجياته ومنابره التحريضية.

فدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تتابع عن كثب حجم الخطر والتهديد العالمي الذي بات الإرهاب ومنابعه من بؤر التطرف يمثله، أدركت باكراً أن التطرف والإرهاب هما العدو الأول للعالم بأسره، وسعت بكل ما تملكه من عزم وإرادة إلى توظيف جميع أدواتها السياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية في محاربة هذا العدو والتصدي له بأشكاله وصوره كافة، فامتلكت الدولة مقاربة عميقة وشاملة في ميدان مكافحة الإرهاب لا تقتصر على المشاركة المشهودةفي الجهود الإقليمية والدولية في مجال محاربة الإرهاب، بل تؤمن بأن القضاء على هذه الآفة العالمية يقتضي اقتلاع جذورها عبر استئصال كل ما من شأنه أن يمثل مرتعاً خصباً للفكر الضلالي المتطرف اللاهث وراء استهداف الآمنين الأبرياء في كل مكان وتحويل العالم إلى كتلة ملتهبة من الكراهية والصراعات والمآسي، ولذلك فإن الدولة لا تتهاون في الضرب بيد من حديد بغية اجتثاث آفة التطرف وكل من يقف خلفها من جهة، من دون أن تغفل في الجهة المقابلة الخطوات الموازية المهمة في هذا الإطار والتي من شأنها تطويق قوى التطرف وحصر تأثير سمومها، عبر الإسهام بكل ما من شأنه تجفيف منابع هذه القوى البشرية منها والمادية، ومن ذلك السعي الدائم إلى تسوية النزاعات والأزمات والتركيز المستمر على جانب التنمية الاقتصادية، فضلاً عن الدور اللافت للنظر الذي تسهم به الإمارات في تعزيز الحوار والتسامحوالاحترام بين مختلف الأديان والثقافات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات