دور عربي رائد لسمو الشيخة فاطمة

  • 12 سبتمبر 2013

لا تمثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة “الاتحاد النسائي العام” الرئيس الأعلى لـمؤسسة التنمية الأسرية” رئيسة “المجلس الأعلى للأمومة والطفولة” (أم الإمارات)، رمزاً للعطاء والإنجاز والريادة، بلا توقف أو حدود، على الساحة الإماراتية فحسب، وإنما يمتد دورها وعطاؤها التنموي والإنساني إلى الساحتين العربية والإقليمية، في إطار إيمان سموها بالرسالة السامية التي تقوم بها في دعم المرأة والطفل والشباب والقضايا الإنسانية وغيرها، ضمن رؤية واضحة تستند إلى تجربة ثرية في العمل من أجل التنمية والسلام في العالم كله، وتراث وطني أصيل مفعم بالقيم الإيجابية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

في هذا السياق يأتي الاجتماع الدولي للخبراء تحت عنوان “الاتجاهات العالمية والأجندة الإقليمية”، الذي ينظمه “المجلس الأعلى للأمومة والطفولة” في أبوظبي تحت رعاية كريمة من “أم الإمارات”، خلال الفترة من 16 إلى 18 سبتمبر الجاري بالتعاون مع الأمم المتحدة، ويهدف إلى إعطاء قضايا تنمية الطفولة المبكرة الأولوية على الأجندات الوطنية في المنطقة العربية، وحشد الدعم الدولي لإعداد سياسات وبرامج للأطفال الذين يعيشون في مناطق الأزمات. فلا شك في أن هذا الاجتماع يعبر عن اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بقضايا الطفل العربي، وإدراكها لدقة وحساسية وخطورة الظروف التي يعيش فيها خلال الفترة الحالية في ظل بؤر التوتر والتأزم العديدة في المنطقة العربية، خاصة أن الدراسات تشير إلى أن المرأة والطفل هما من أكثر الفئات التي تتضرر في أوقات الصراعات والأزمات والحروب. ولعل دورها، الذي حظي بتقدير كبير على الساحتين الإقليمية والدولية، في تقديم الدعم والمساندة للأطفال في سوريا في ظل الصراع الدائر هناك، مثّل ويمثّل علامة مضيئة في إطار توجيه أنظار العالم إلى أكثر النتائج خطورة وسلبية في الأزمة السورية وهي التي تتعلق بالطفل، حيث تبرعت سموها بعشرة ملايين دولار لمصلحة الأطفال اللاجئين السوريين.

إن دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لقضايا المرأة والطفل في العالم العربي هو ملمح بارز في سجل إنجازاتها، يعبر عن نفسه من خلال مظاهر وتجليات كثيرة، ولعل دور سموها الأساسي والجوهري في إنشاء “منظمة المرأة العربية” عام 2003 يمثل علامة بارزة في هذا الشأن، وكانت مدة رئاستها للمنظمة خلال الفترة من 2007-2009 من أثرى سنوات العمل والإنجاز فيها بشهادة المؤسسات المعنية بقضايا المرأة والطفولة والأمومة على الساحة العربية.

تؤمن “أم الإمارات” بأنه لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية في العالم العربي دون اهتمام بالطفل والمرأة والشباب، ولذلك تعطي أهمية كبيرة لهذه القضية، وعملت وتعمل بجد وإخلاص على تعزيز الوعي بها على الساحة العربية وقيادة تحرك جاد ومؤسسي للتعامل معها، ولذلك فإن سمو الشيخة فاطمة ليست نموذجاً مشرفاً للمرأة الإماراتية فحسب، وإنما للمرأة العربية أيضاً، حيث يُنظر إليها في العالم على أنها صوت المرأة العربية وصورتها الإيجابية على الساحة الدولية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات