دور رائد في دعم التنمية الدولية

  • 23 يناير 2016

تقف دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة دول العالم الداعمة لتحقيق الأهداف الإنمائية العالمية، إيماناً منها بأهمية التضامن الدولي في مساعدة الدول الفقيرة التي تواجه تحديات تنموية مختلفة، ولهذا فقد واصلت خلال السنوات الماضية جهودها لتقديم مختلف أنواع المساعدات المالية والتنموية للعديد من الدول، من خلال برامج التنمية ومشاريع البنية التحتية لمساعدة هذه الدول على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

هذا ما عبرت عنه بوضوح معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، مؤخراً خلال اجتماعها مع موجن يكيتوفت، رئيس الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والوفد المرافق له بمقر الوزارة في أبوظبي، حيث أكدت أن توجيهات القيادة الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ حفظه الله، رسخت مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة فاعلة وريادية على خريطة التنمية الدولية، كما أكدت حرص الإمارات ودعمها المتنامي لجهود المجتمع الدولي، في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقاً للاتفاق التاريخي الذي تبناه قادة العالم وزعماؤه العام الماضي، وبما يؤكد المسؤولية المشتركة من أجل القضاء على الفقر والجوع وترسيخ أفضل السبل والممارسات الكفيلة بتحقيق التنمية المستدامة، في ظل تزايد وتعقد التحديات ومعوقات التنمية في العديد من البلدان النامية والمجتمعات الفقيرة.

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن التضامن الدولي لتحقيق الأهداف الإنمائية العالمية أصبح ضرورة ملحة، لتعزيز أسس الأمن والسلم والاستقرار في العالم، فتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بات أحد متطلبات توفير الأمن والاستقرار، لأن خبرة السنوات الماضية أثبتت أن الدول التي تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة هي الأكثر عرضة لعدم الاستقرار، ولذا فإن مساعدة هذه الدول على تجاوز أزماتها الاقتصادية يستهدف وضعها على طريق تحقيق التنمية والاستقرار، وتفويت الفرص على جماعات التطرف والإرهاب التي تسعى إلى استثمار مثل هذه الظروف الصعبة في تعزيز وجودها وانتشارها.

وقد عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الـ44 عن هذا المعنى بوضوح، حينما أشار سموه إلى أن تحقيق التنمية المستدامة تمثل أحد الجوانب الرئيسية في استراتيجية الإمارات للتصدي بكل قوة لتيارات العنف والتطرف والإرهاب، وذلك من خلال «المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة في المناطق الفقيرة في دول العالم المختلفة، لأن الجماعات المتطرفة تنمو في المناطق الفقيرة والمأزومة وتستغل أوضاع شعوبها المعيشية الصعبة لجذبها إليها ونشر سمومها بينها». في الوقت ذاته تحرص الإمارات على أن يكون للمساعدات التي تقدمها بأشكالها المختلفة (المنح، والتبرعات، والهبات، والقروض الميسرة) في الدول النامية مردوداً تنموياً طويل الأجل، وبالشكل الذي يسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة في هذه الدول.

لهذا من الطبيعي أن يحظى الدور الإماراتي في تحقيق الأهداف الإنمائية العالمية، بالتقدير الدولي المتزايد، وقد عبرت تصريحات موجن يكيتوفت، عن هذا بوضوح، فقد أشاد بالدور الفاعل لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم أهداف التنمية المستدامة وقيادتها لجهود دول المنطقة خلال النقاشات المتعلقة بإقرار تلك الأهداف، مع تحقيقها لمكانة ريادية على صعيد التنمية الدولية، بالنظر إلى ريادة مساعداتها الخارجية عالمياً قياساً بدخلها القومي خلال عامَي 2013 و2014.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات