دور حيوي للعقول والإبداعات الوطنية

  • 11 أبريل 2015

أولت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها عام 1971، اهتماماً بالثروة البشرية المواطنة، باعتبارها الرهان الحقيقي لبناء تنمية شاملة ومستدامة، وقد أعادت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، خلال تفقده، مؤخراً، عدداً من المشاريع التطويرية والتكميلية التي تنفذها شركة «نخيل» في دبي تأكيد هذه الرؤية، فقد أشاد سموه بكل السواعد والعقول والإبداعات الوطنية التي تسهم بشكل أو بآخر في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية والثقافية وغيرها في بلادنا، بما يعود بالخير والعيش الكريم على المواطنين والمجتمـع.

إن إشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالدور الحيوي الذي تقوم به العقول المواطنة في مسيرة التنمية الإماراتية إنما تعبّـر عن واقع حقيقي ملموس في مختلف مواقع العمل الوطني، فهناك كوادر مواطنة في مختلف التخصصات النوعية تمارس مهامها بكل كفاءة وفاعلية في تنفيذ وإدارة كبرى المشاريع الوطنية التي تؤهلها لتصدُّر مواقع المسؤولية في المستقبل، وهذا لا شك في أنه أمر يدعو إلى الثقة والتفاؤل، لأنه يؤكد أن طموح الدولة نحو المركز الأول عالمياً يرتكز على قاعدة من العقول المواطنة المبدعة القادرة على ترجمة أهداف الدولة التنموية المستقبليـة.

إن الرهان على الثروة البشرية المواطنة في المشاركة بفاعلية في حركة التنمية والتطور التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة، يشكل عنصراً أساسياً من عناصر الرؤية التنموية الشاملة للقيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تؤمن بأن الاستثمار في بناء الثروة البشرية المواطنة هو أفضل صناعة واستثمار للمستقبل، ولهذا تعمل جاهدة على توفير كل الظروف التي تتيح أفضل استثمار لهذه الثروة وتحقيق أكبر استفادة منها، كي تعزز دورها في نهضة الوطن ورفعته، لأنه لا يمكن الحديث عن أي تقدم أو تنمية من دون العنصر البشري المؤهل والقادر على المشاركة بفاعلية في حركة تنمية المجتمع وتطوره. ولهذا فقد أولت مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو، رئيس الدولة، أهمية قصوى لدور المواطنين في إنجاز المشروع النهضوي الذي تتطلع إليه الدولة، وتطمح من خلاله إلى تعزيز مكانتها على خارطة الدول المتقدمة؛ حيث تستهدف سياسة التمكين العمل على «تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفيـة».

لقد دعا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في الكلمة التي وجهها بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين، الذي وافق الثاني من ديسمبر 2014، إلى «مزيد من الجهد لرعاية أبناء الوطن ورجال الغد بتركيز العمل على بناء القدرات الوطنية المتخصصة وتمكين الكفاءات المتميزة وفتح المزيد من قنوات التواصل مع الشباب لفهم تطلعاتهم وإشراكهم في وضع السياسات وتنفيذها واتخاذ القرارات وتطبيقها بما يعبّئ الطاقات ويمكّنها من المشاركة الفعالة في النهضة التي يعيشها الوطن»، وهذا يؤكد أن القيادة الرشيدة تعقد آمالاً كبيرة على أبناء الوطن المتسلحين بالعلم والمعرفة في الانطلاق بالمشروع النهضوي قُدماً نحو المستقبل، وصولاً إلى تحقيق هدف «رؤية الإمارات 2021» بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم في العيد الخمسين لإنشائهـا.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات