دور حيوي‮ ‬في‮ ‬تأهيل الكوادر المواطنة

  • 4 سبتمبر 2013

استطاع "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" منذ إنشائه في مارس عام 1994 أن يقوم بدور حيوي في تأهيل الكوادر المواطنة، وذلك بفضل الرغبة المخلصة والصادقة من قِبل القائمين عليه في تقديم مساهمة نوعية لخدمة المجتمع وخطط التنمية الوطنية، والتفاعل الإيجابي مع طموحات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ورؤيتها للموقع المحوري للبحث العلمي والقائمين عليه في المسيرة التنموية الشاملة. من هذا المنطلق افتتح سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز يوم الأحد الماضي عدداً من البرامج التدريبية في إطار خططه التدريبية والتأهيلية السنوية، تتضمن: "برنامج دبلوم البحث العلمي" وبرنامج "الدبلوم الإداري" وبرنامج "دبلوم التأهيل"، تستهدف في مجملها الارتقاء بقدرات ومهارات موظفيه، وإكسابهم الخبرات المختلفة التي تساعدهم على مواجهة المواقف الصعبة أو الطارئة بكل ثقة وحيوية، وتضمن لهم تبوُّؤ المكان المناسب في الحاضر والمستقبل.

لقد أكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي، لدى افتتاح هذه البرامج التدريبية، استعداد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لتدريب من ترشحهم مؤسسات الدولة كافة، أو من دول مجلس التعاون الخليجي والبلدان العربية لتأهيلهم، ليكونوا باحثين وقيادات إدارية ووظيفية، ومشرفين وفنيين، من خلال ربطهم ببرامج ومناهج علمية متقدّمة، بإشراف أكاديميين وخبراء متخصّصين من المركز، وهذا إنما يعبر بجلاء عن الدور الحيوي الذي يقوم به المركز في إعداد وتدريب الكوادر المواطنة، من منطلق إيمانه بأن التدريب يعد عاملاً رئيسياً في إعداد العنصر البشري الذي تقوم عليه كل جوانب التنمية.

لقد وضع المركز -منذ نشأته- نصب عينيه ضرورة مواكبة تطورات العصر، ولم يغفل وهو الآن على أعتاب السنة العشرين من عمره، حقيقة استراتيجية مهمة، وهي ضرورة إعداد الكوادر المواطنة وتدريبها وتأهيلها بشكل علمي مدروس، من خلال تنظيم دورات وبرامج تدريبية متخصصة لتدريب موظفيه، وكذلك موظفي مختلف المؤسسات العاملة في الدولة، تمكّن المتدرب من جسر الهوة بين النظرية والتطبيق؛ ليكون قادراً على الإبداع والتميّز والنهوض بمؤسسته، وخاصة أن البرامج التدريبية التي يوفرها المركز تعتمد منهجية تقوم على عدد من المكوّنات والأساليب التفاعليّة، أهمّها: المحاضرة والتمارين العملية الفردية والجماعية ودراسات الحالة والمشاريع الصغيرة والعصف الذهني والنقاشات الجماعية وطرق المحاكاة، وهي أساليب تتماشى مع روح العصر، وتستهدف تنمية الإبداع والابتكار والتميز لدى المتدربين، وهي منظومة القيم التي لا غنى عنها في الارتقاء بالأداء لأي مؤسسة تنشد التفوق والتميز.

هذه البرامج التدريبية المتنوعة تؤكد بوضوح أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يتبنى فلسفة تقوم على الرغبة الدائمة في التحديث، ومواكبة التغيّرات والتطوّرات المتسارعة في المجالات جميعها، وعلى رأسها تقنيات التعليم والتدريب وأساليبهما، من منطلق الإيمان بأن ذلك هو المدخل الأمثل في إعداد الكوادر المواطنة وتأهيلها بشكل علمي سليم، وهو بذلك يؤكد دوره الحيوي في عملية التنمية الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات، لأنه لا يمكن الحديث عن أي تقدم أو تنمية من دون العنصر البشري المؤهل، وهذا هو جوهر فلسفة مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- والتي تولي أهمية قصوى بتفعيل دور المواطنين في إنجاز المشروع النهضوي الذي تتطلع إليه الدولة في المجالات كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات