دور حيويّ‮ ‬للمساعدات الإماراتية

  • 12 يوليو 2012

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعظيم الاستفادة من المساعدات الإنمائية والإنسانية التي تقدّمها إلى الدول العربية والإسلامية، سواء لجهة تلبية احتياجاتها المختلفة، أو لجهة المساعدة على تحقيق التنمية المتوازنة فيها، وهذا ما يمكن تلمّسه بوضوح في المساعدات التي تمّ تقديمها إلى أكثر من دولة هذا العام، ففي أفغانستان تم تخصيص 918 مليون درهم لمشروعات مختلفة، تركّزت على بناء الوحدات السكنية وإنشاء بعض المدارس وتمويل مشروعات البنية الأساسية في بعض المناطق، وفي باكستان أنجز المشروع الإماراتي هناك العديد من الإنجازات، سواء على صعيد إنشاء مشروعات البنية التحتية أو الخدمية المتمثلة في إقامة المستشفيات والمدارس في الأقاليم الفقيرة. كما بادرت الإمارات إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى العديد من الدول العربية، كما في اليمن والأراضي الفلسطينية وليبيا والصومال، لمساندتها على تجاوز الأزمات الإنسانية التي تواجهها جرّاء نقص بعض المواد والسلع الرئيسة، التي تؤثر في حياة المواطنين فيها.

تهتمّ دولة الإمارات بأن تكون مساعداتها الإنسانية والإنمائية على قدر كبير من التنوّع والشمول، كوسيلة لمساعدة الدول التي تتلقاها على تلبية احتياجاتها الإنسانية العاجلة من ناحية، وإنجاز الأهداف التنموية والاجتماعية من ناحية ثانية، لذلك فإن هذه المساعدات تستهدف في مجملها تخفيف معاناة الفئات المتضررة في مناطق الأزمات والكوارث، والعمل على محاصرة الفقر والأميّة والجوع والأمراض المزمنة وتطوير البنى التحتية والارتقاء بوسائل النقل والمواصلات والاتصالات، وذلك بهدف دفع عجلة التنمية الاجتماعية والصحية والتعليمية في هذه الدول. وإذا ما تمّ الأخذ في الاعتبار أن النسبة الكبرى من المساعدات المقدّمة إلى هذه الدول تأتي على شكل منح لا تردّ، فإن هذا يؤكد حرص الإمارات على ضرورة أن تحقّق هذه المساعدات أهدافها من دون أن تؤدي إلى أي أعباء على الدول المستفيدة منها. وهذا ما يشير إليه بوضوح التقرير الثاني للمساعدات الخارجية لدولة الإمارات العام الماضي، الذي أوضح أن 79٪ من إجمالي المساعدات التي تم تقديمها كانت في صورة مساعدات لمصلحة مشروعات تنموية، أسهمت في تنمية الدول والمجتمعات التي استفادت منها.

تولي دولة الإمارات اهتماماً بالغاً بالمساعدات الإنسانية والإنمائية، ولا تألو جهداً في تعظيم أوجه الاستفادة منها، فهذا التوجّه يشكّل أحد ثوابت سياستها الخارجية، التي تؤمن بأهمية التضامن الدولي في مساعدة الدول النامية التي تواجه أزمات اقتصادية بالغة، أو تلك التي تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة على تجاوز هذه التحديات، ولهذا فقد طرحت خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات والمشروعات الإنسانية والتنموية التي تصبّ في تحقيق هذا الهدف، ما جعلها تحتلّ مكانة متقدمة بين الدول المانحة على مستوى دول العالم أجمع.

ولعل ما يعظّم من أهمية المساعدات الإنسانية والإنمائية التي تقدّمها دولة الإمارات، أنها تستند إلى منظومة متكاملة من المؤسسات والهيئات تحظى بالدعم والرعاية والمساندة المباشرة والمستمرة من قِبل القيادة الرشيدة، وهذا لا شك في أنه يزيد من فعاليتها ويعظم من دورها ويوسع من تأثيرها في المناطق التي توجّه خدماتها إليها، وهذا يفسّر لماذا تحظى بالتقدير والإشادة من جانب المنظّمات المعنية بالعمل الخيري والإنساني والإنمائي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

Share