دور حيويّ‮ ‬في‮ ‬دعم اللاجئين

  • 22 يونيو 2011

تعدّ دولة الإمارات من أكثر الدول الداعمة لأوضاع اللاجئين حول العالم، بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حيث تقوم الدولة بالعديد من الأدوار المهمة في سبيل تحقيق هذا الهدف، سواء من خلال المساعدات العاجلة التي تقدّمها لتخفيف معاناة النازحين واللاجئين في مختلف مناطق الأزمات والصراعات، أو من خلال العمل على تنفيذ بعض المشروعات والبرامج التنموية التي تسهم في الحدّ من معاناتهم.

الدور الرائد الذي تقوم به الإمارات في دعم اللاجئين وقضاياهم كان مثار إشادة العديد من المنظّمات الإنسانية وتقديرها خلال اليومين الماضيين بمناسبة الاحتفال بـ “يوم اللاجئ العالمي”، الذي يصادف العشرين من شهر يونيو من كل عام، فالمفوّض العام للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو جويترس، وخلال زيارته لـ “مخيم رأس جدير”، الذي أقامته دولة الإمارات على الحدود التونسية-الليبية لاستقبال النازحين من ليبيا ولقائه اللاجئين القاطنين فيه، ثمّن جهود الإمارات الإنسانية في تقديم المساعدة والعمل الخيري في أي مكان في العالم، واعتبر أن “هذا ليس بغريب على الإمارات التي لها تاريخ حافل ومشرّف في العمل الإنساني ويستحقّ كل تقدير واحترام”.

دور الإمارات في دعم اللاجئين والنازحين حول العالم ومساندتهم يستند إلى جملة من الاعتبارات والمبادئ المهمة: أولها، أن هذا الدور يعتبر أحد جوانب البعد الإنساني الذي يعتبر من أهم معالم السياسة الخارجية للدولة، الذي بمقتضاه تتحرك لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين في مناطق الصراعات والحروب والكوارث حتى لا تتفاقم وتتحوّل هذه المعاناة إلى تحدٍّ تصعب مواجهته في المستقبل، وذلك من خلال العديد من المؤسسات الخيرية العاملة في الدولة، كـ “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية”، و”هيئة الهلال الأحمر”، و”صندوق الشيخة فاطمة لرعاية المرأة اللاجئة والطفل”، التي تقوم بدور حيوي في تلبية احتياجات اللاجئين، والتخفيف من معاناتهم. ثانيها، أن تفاقم قضية اللجوء حول العالم يمثّل تحدياً كبيراً أمام المجتمع الدولي ومنظّماته الإنسانية وقواه الخيّرة، وقد يؤثّر في الأمن والاستقرار الدولي، لما يرتبط بهذه القضية من تحدّيات عديدة، ولذا فإن دولة الإمارات تعمل على معالجة الأسباب التي قد تؤدّي إلى تفاقم هذه الظاهرة من ناحية، كما تعمل على احتواء التداعيات السلبية التي قد تترتّب عليها من ناحية ثانية؛ لأن التجربة أثبتت أن هؤلاء اللاجئين إذا لم يتم العمل على تخفيف معاناتهم ومراعاة احتياجاتهم فقد يتحوّلون إلى مشكلة أمنية وسياسية للدول التي يوجدون فيها.

إن الدور الحيوي والمحوري الذي تقوم به الإمارات في تعزيز الجهود الدولية للحدّ من تفاقم محنة اللجوء والتصدي لتداعياتها الخطِرة على ملايين البشر حول العالم جعل منها الدرع الواقية للاجئين في مختلف مناطق الأزمات والصراعات، كما جلب لجهودها في هذا الشأن التقدير والإشادة من جانب المنظمات الإنسانية الدولية باعتبارها صاحبة المبادرات النوعية الرائدة في دعم قضايا اللاجئين ومساندتهم حول العالم.

Share