دور تنويري وتثقيفي عالمي

  • 20 أكتوبر 2015

إن افتتاح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية جناحاً له في مقرّ دار الكتب المصرية، مؤخراً، يأتي ضمن تصاعد المكانة العلمية للمركز ومديره العام سعادة الدكتور جمال سند السويدي في العالم العربي وفي المنطقة كلها. كما أنه يأتي ضمن الجهود التي يبذلها المركز في مجال نشر المعرفة في محيطه العربي والإقليمي، وهو الدور الذي بات له أهمية كبيرة في المرحلة الراهنة، حيث تتنامى التهديدات المتعلقة بانتشار الإرهاب والفكر المتطرف.

ويترجّم قيام المركز بافتتاح جناح له في دار الكتب المصرية، حرصه على نشر كتبه وإصداراته العلمية ومعارفه، لتكون في متناول الشعوب المختلفة، كإسهام منه في نشر الوعي، وتطوير أوجه العلوم والمعارف كافة، وهو أمر على قدر كبير من الأهمية في شأن بناء الإنسان ذي الفكر المستنير والمنفتح على الثقافات الأخرى، كمطلب تزداد أهميته يوماً بعد آخر، مع تزايد وتيرة الانفتاح العالمي والثورة التكنولوجية المتصاعدة.

إن مثل هذه المبادرات تعبر عن الوعي التام لدى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومديره العام سعادة الدكتور جمال سند السويدي، بالدور الحقيقي الذي يجب أن تضطلع به مراكز البحوث والدراسات في المراحل الحرجة من تاريخ الأمم والشعوب. وفي المرحلة التي يمر بها العالم الآن، حيث تتصاعد مخاطر الإرهاب والتطرف، التي تهدد وجود العديد من الدول، بل وتهدد الاستقرار والأمن على مستوى العالم، يسعى المركز من خلال تأسيس أجنحة له في المنطقة إلى نشر كتبه وإصداراته، التي تتفاعل مع هذه التحديات وتخضعها للبحث والتحليل العلمي الرصين، للوقوف على طبيعتها وأسبابها وسبل التعامل السليم معها، من أجل نقل المنطقة والعالم إلى مستقبل أفضل.

وسوف يعرض جناح المركز في دار الكتب المصرية عدداً من الكتب والإصدارات المهمة في هذا الإطار، ولعل كتاب «السراب»، لمؤلفه سعادة الدكتور جمال سند السويدي، هو الأهم في هذا السياق، لما لهذا الكتاب من أهمية ودور كبير في تناول ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف للجماعات الدينية السياسية، ومعالجتها وإخضاعها للدراسة والتمحيص وفق المنهجيات العلمية الموثوق بها، وما وصل إليه الكتاب من نتائج مهمة بشأن هذه القضية. إلى جانب دوره في كشف زيف الشعارات التي تحاول تلك الجماعات ترويجها وإلصاقها بالدين الإسلامي ظلماً وزوراً، لا لشيء سوى جني مصالح ومنافع سياسية خاصة بها، من دون النظر إلى المصلحة الوطنية للدول والشعوب.

إن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية استطاع على مدار السنوات الماضية، ومنذ نشأته في منتصف عقد التسعينيات من القرن العشرين، أن يثبت أنه من الصروح العلمية المهمة ليس على الساحة العربية والشرق أوسطية فقط، ولكن على المستوى العالمي أيضاً، ولعل الاهتمام الكبير بكل ما يصدر عنه من كتب ودراسات وما ينظمه من فعاليات، وحرص المفكرين والمثقفين والخبراء من جميع أنحاء العالم على حضور هذه الفعاليات، هو خير دليل على ذلك.

ولا يمكن فصل الدور المعرفي للمركز عن دور سعادة الدكتور جمال سند السويدي مديره العام، الذي هو أحد المفكرين العرب من ذوي الإسهام المعرفي والفكري الثري، والذي تصدى من خلال مؤلفاته لعدد من التحديات والقضايا الاستراتيجية التي تهم المنطقة والعالم، ولاسيما من خلال معالجاته العلمية المتزنة لتلك التحديات، وقدرته على تشريحها والتعرف إلى مكنوناتها وحقيقتها، وقدرته على توقع مآلاتها المستقبلية، وبالتالي الإسهام في حماية المجتمعات وتوعية الشعوب بأخطارها، ودعم متخذ القرار بشأنها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات