دور تنمويّ‮ ‬متميّز للقوات المسلحة

  • 11 أكتوبر 2011

تولي القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية خاصة للقوات المسلحة من منطلق إيمانها الراسخ بأن هذه القوات هي درع الوطن والضامن لمكتسباته التنمويّة، وقد عبّرت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال الحفل السنوي الرابع لـ “صندوق خليفة لتطوير المشاريع” عن هذا المعنى بوضوح، فقد أثنى سموه على الدور المتميّز الذي بذلته القيادة العامة للقوات المسلحة منذ بداية العام الحالي، لتوفير أوجه الدعم والتشجيع كافة للمشروعات المنضوية تحت مظلة “صندوق خليفة لتطوير المشاريع”، وذلك من خلال المشتريات والعقود التي أبرمتها مع عدد من هذه المشروعات، كما دعا سموه المؤسسات الحكومية والخاصة إلى أن تحذو حذو القوات المسلحة وغيرها من الجهات في دعم المشروعات التنمويّة.

إن الدور التنمويّ المتميّز الذي تقوم به قواتنا المسلحة لا يقتصر على دعمها الواضح لهذه المشروعات التنمويّة المهمة فقط، التي لا شك في أنها تثري اقتصادنا الوطني، وإنما في تشجيع الصناعات الحربية أيضاً، وذلك من خلال توجيه الدعم الفني والبحثي للشركات الوطنية العاملة في هذا المجال، وهو الأمر الذي أدى إلى تطوّر هذه الصناعات بصورة لافتة للنظر، وأصبحت المنتجات العسكرية الإماراتية تجد إقبالاً كبيراً من جانب كثير من الدول، لما تتمتّع به من كفاءة نوعية في التشغيل وإمكانات فنية كبيرة.

إن ما تقوم به قواتنا المسلحة من دور متميز على المستويات كافة جعل منها مبعثاً للفخر لكل إماراتي، باعتبارها مصنع الرجال ومثال الوطنية الصافية وحصن الاستقرار والأمن، فضلاً عن أنها عنوان الالتزام والتضحية والولاء، وهي معانٍ لها مردودها التنموي الكبير وتأثيرها الفعال في أوجه الحياة جميعها على أرض الوطن، ولهذا كله تحظى بمكانة متميّزة في قلوب الإماراتيين وعقولهم لأنها تشعرهم بالفخر والثقة والانتماء، كما تقع في محور اهتمام قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الذي يحرص دائماً على أن يوفّر لها الإمكانات اللازمة كلها للقيام بدورها والاضطلاع بمهامها وفقاً لأرقى المعايير العالمية.

إن الاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة بالقوات المسلحة والحرص على تطويرها بشكل مستمر ينطلقان من إيمان عميق بأنها درع الوطن، والسياج الحامي لمكتسباته التنمويّة، فوجود قوات مسلحة قوية لا شك في أنه يوفّر بيئة آمنة ومستقرة لمسيرة التنمية لكي تنطلق وتتقدم إلى الأمام من دون أي خوف أو قلق تجاه أي تهديد خارجي، بالإضافة إلى ذلك، فإن امتلاك دولة الإمارات العربية المتحدة قوات مسلحة متقدمة وعصرية من شأنه أن يمكّنها من المساهمة في قضايا التنمية والسلام العالميين، وقد قدّمت بالفعل أدواراً مهمة في هذا الشأن من خلال المشاركة الفاعلة في قوات حفظ السلام الدولية والمساعدة على إزالة آثار النزاعات المسلحة في العديد من الدول، والحفاظ على الأمن والاستقرار وتوفير المناخ اللازم لانطلاق خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية في هذه الدول، ولهذا أصبح دورها يحظى بالتقدير والاحترام؛ باعتبارها قوة سلام واستقرار وتنمية.

Share