دور الفكر في مواجهة التطرُّف والإرهاب

  • 15 أكتوبر 2015

جاء توقيع سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، كتابه "السراب" مؤخراً في مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية، التابع لجامعة أوكسفورد العريقة بالمملكة المتحدة؛ ليبرز أهمية الدور الفكري الذي يقوم به سعادته في التفاعل مع القضايا والمستجدات والتحديات المهمَّة بالمنطقة في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها العالم، والتي تتعالى فيها التحديات والإرهاب الذي بات يهدِّد العالم أجمع، ولاسيما في ظل أن كتاب "السراب" يُعَدُّ من أهم الإسهامات العلمية في العالم التي تتعامل مع هذه التحديات. وقد جاء حفل توقيع الكتاب وسط احتفاء كبير واهتمام خاص تجَسَّدا في حضور جمع من الدبلوماسيين والأكاديميين والمثقفين، إلى جانب مجموعة من صناع السياسة في العاصمة البريطانية لندن<.

ويُعَدُّ مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية نقطة التقاء مهمة لتشجيع الحوار بين العالمين الغربي والإسلامي، وقد أسهم في إعداد الكثير من الدراسات ذات التخصصات المتعددة في شؤون العالم الإسلامي. ويأتي توقيع الكتاب في هذا الصرح العلمي والفكري الكبير والعريق؛ ليبرز الدور الثقافي والفكري المهم لسعادة الدكتور جمال سند السويدي في العديد من المحافل الفكرية العربية والعالمية، ويمثل حلقة ربط بين العالمين الأوروبي والعربي، ويقدم سعادته من خلال توقيعه كتاب "السراب" رؤية واضحة وتصحيحاً لمفهوم الإسلام لدى الغرب، الذي شوَّهته الجماعات الدينية السياسية.

وتأتي أهمية كتاب "السراب"، الذي لاقى رواجاً منقطع النظير في الأوساط الثقافية والسياسية العربية والعالمية، من أنه يناقش موضوع جماعات الإسلام السياسي، ويقدِّم رؤى واضحة عن ماهية هذه الجماعات، التي تتخذ من الدين غطاءً لها؛ للترويج لأوهامها وسرابها. ويعبِّر كتاب "السراب" عن رؤية مؤلِّفه سعادة الدكتور جمال سند السويدي، التي تنطلق من أن الصراع، الذي يخوضه عدد من الدول في العالَمين العربي والإسلامي ضد الفكر المتطرف وجماعاته وتنظيماته، ليس محصوراً في نطاق أمني وعسكري، بل هو حرب ممتدَّة وذات طابع فكري في الأساس. ونشر سعادته من خلال "السراب" الفكر اللازم لمواجهة الإرهاب وتضليل الجماعات الإسلامية المتطرِّفة.

وقد اكتسبت مؤلفات سعادة الدكتور جمال سند السويدي رواجاً عربياً وعالمياً؛ بسبب طريقة تعامل سعادته غير التقليدية مع القضايا والشؤون التي تهم العالمَين العربي والعالمي، وسدَّت هذه المؤلفات المهمَّة ثغرة كبيرة في المكتبة العربية، وعالجت العديد من القضايا بشكل موضوعي وفعَّال.

والأمر المؤكد أن الرؤية الاستراتيجية، وطريقة استقراء الأحداث الجارية وتأثيرها المستقبلي، والدور الفعَّال في التعامل مع القضايا والتطورات والتحديات على المستويين الإقليمي والعالمي بأسلوب يقوم على البحث العلمي الرصين، هي ما جعلت كتاب "السراب" يتبوأ مكانة عربية وعالمية علمية وفكرية لم يحظَ بها كتاب عربي لعقود طويلة. ومما لا شكَّ فيه أن العالمَين العربي والإسلامي في أمسِّ الحاجة، في الوقت الراهن، إلى مثل هذه الجهود الفكرية والعلمية لتنوير الشباب المسلم ونشر الوعي لديه؛ لإدراك مخاطر الأفكار المتطرفة عليه وعلى المجتمع. وهذا بالتحديد ما يدعو إليه كتاب "السراب" بأسلوب مبسَّط ورصين بهدف إثراء العقول. ويضع الكتاب بذلك أهم لبنة في بناء الثقافة والوعي لدى السواد الأعظم من المسلمين من أجل تصحيح المفاهيم الخطأ لدى الكثيرين حول العديد من القضايا المختلفة. وفي الوقت نفسه لم يكتفِ سعادة الدكتور جمال سند السويدي بنشر كتاب "السراب" باللغة العربية فقط، بل تمت ترجمته إلى العديد من اللغات الأخرى كالإنجليزية والفرنسية والسويدية وغيرها؛ لضمان نشر الصورة الصحيحة عن الإسلام، والكشف عن زيف الأفكار المتطرِّفة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات