دور التكنولوجيا في دعم الإعلام

  • 3 يوليو 2014

في مستهل فعاليات "الحوار الاستراتيجي الرمضاني" الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية خلال شهر رمضان المبارك، جاءت محاضرة "دور التطور التكنولوجي في دعم الإعلام" أول من أمس، لتلقي الضوء على قضية على درجة كبيرة من الأهمية والحيوية، ليس فقط من الجانب الإعلامي وإنما من الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بل والأمنية، بالنظر إلى ما أصبح يمثله الإعلام من قوة تأثير جبارة مع ما لحق به من تطورات تقنية ضخمة على مدى السنوات القليلة الماضية. وقد زاد من أهمية هذه المحاضرة أنها جمعت بين المعرفة العلمية والأكاديمية والخبرة العملية، حيث تحدث فيها كل من الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، والأستاذ محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

وقد عبر اختيار مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لموضوع "دور التطور التكنولوجي في دعم الإعلام" ليستهل به حواره الاستراتيجي الرمضاني لهذا العام، عن وعي عميق من قبله بالقوة المتصاعدة للإعلام بأنواعه المختلفة، وبالتطور الكبير الحاصل فيه من حيث الأدوات والأساليب والمضامين، إضافة إلى التكنولوجيا، وهو وعي بدأ مبكراً، حيث خصص المركز مؤتمره السنوي العاشر عام 2005 لمناقشة موضوع "الإعلام العربي في عصر المعلومات"، وكان من اللافت للنظر أن هذا المؤتمر قد جاء في العام التالي لإطلاق موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي في عام 2004، والذي كان مقدمة للزخم الكبير الذي يشهده العالم حالياً في مجال "الإعلام الاجتماعي" أو "الإعلام الجديد" الذي يشمل العديد من المنصات الإعلامية المهمة.

لقد طرحت محاضرة "دور التطور التكنولوجي في دعم الإعلام" الكثير من الأفكار الجديرة بالاهتمام والتأمل، فيما يتعلق بطبيعة المرحلة التي يمر بها الإعلام في العالم والمنطقة العربية ودور التكنولوجيا في ذلك، والعلاقة بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي ومستقبل هذا الأخير، خاصة فيما يتعلق بالصحافة الورقية، والجوانب الإيجابية والسلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، والتغير الذي لحق بجمهور الإعلام، والتحولات التي تعيشها مهنة الإعلام بشكل عام، وموقع الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة في كل ذلك.

وفي الوقت الذي تمت الإشارة في المحاضرة إلى أن التطورات التي لحقت وتلحق بوسائل الإعلام في العالم وفي منطقتنا العربية، تنطوي على بعض الجوانب الإيجابية والأخرى السلبية، فقد حدث اتفاق تام حول قضية أساسية هي ضرورة تعامل الإعلام العربي مع هذه التطورات والتفاعل الإيجابي معها من أجل تعظيم إيجابياتها وتقليل سلبياتها.

إن المتابعة العلمية الدقيقة لما يجري في حقل الإعلام من تغيرات على مستويات مختلفة، مهمة أساسية ليس فقط لوسائل الإعلام وإنما لمراكز الدراسات والبحوث أيضاً، لأن القضية تنطوي على جوانب ومضامين سياسية واجتماعية وأمنية واقتصادية عدة تحتاج إلى التعامل معها من خلال اقترابات علمية دقيقة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات