دور إنمائي وإنساني رائد

  • 29 مايو 2017

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة عنواناً للخير والعطاء والتضامن الإنساني، ليس فقط لحرصها الدائم على الارتقاء بمسيرة العمل الإنساني وتعظيم مردوداته الإيجابية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وإنما أيضاً لمبادراتها الرائدة في الوقوف بجانب الأشقاء ومساعدتهم، سواء من خلال الإسهام في بناء المشروعات التنموية والاجتماعية أو من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تقدم للمحتاجين الذين يواجهون أوضاعاً صعبة، وخاصة في مناطق الأزمات والصراعات. وفي هذا السياق وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصلت مؤخراً إلى ميناء بربرة شمال غرب الصومال، باخرة إغاثية تحمل 1700 طن من المواد الإغاثية الأساسية من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، إلى الشعب الصومالي لمساعدته على تخطي الظروف المعيشية التي يمر بها، وتقديم الدعم للمتضررين من الجفاف. وفي اليمن تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، تنفيذ أعمالها التنموية والإغاثية والإنسانية، من خلال دعم القطاعات التعليمية والطبية في مختلف المحافظات، وذلك ضمن إطار مساعداتها الإنسانية الرامية إلى تعزيز جهود عملية إعادة الإعمار وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة. وإضافة إلى هذه المبادرات والجهود الإنسانية، فإن دولة الإمارات تحرص على دعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة في العديد من الدول العربية، من خلال الدور الإنمائي الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية، الذي قام حتى نهاية عام 2016 بتمويل نحو 31 مشروعاً تنموياً في الأردن بقيمة إجمالية بلغت 5.7 مليارات درهم إماراتي، من خلال المنح الحكومية والقروض الميسرة التي غطت قطاعات تنموية عدة، أهمها قطاعات: التعدين، والمياه والري، والنقل والمواصلات، والإسكان، والزراعة، والطاقة، إضافة إلى التعليم، والرعاية الصحية، وذلك بهدف المساعدة في تحقيق التنمية المستدامة في كل القطاعات الاقتصادية التي تعود بالنفع على أفراد المجتمع الأردني.

هذه المبادرات تجسد بوضوح النهج الإنساني الشامل لدولة الإمارات، وهو الذي ينطلق من الربط بين العمل الإنساني والإنمائي من خلال المساهمة المباشرة في تنفيذ المشروعات الصحية والتعليمية والإسكانية وغيرها التي تخدم التنمية بمفهومها الشامل. كما أن هذه المبادرات تعكس القيم الأصيلة الضاربة في عمق ثقافة المجتمع الإماراتي، والتي تتجلى بصورة واضحة في تجاوب الشعب الإماراتي، مواطنين ومقيمين، مع الحملات والمبادرات الإنسانية التي تستهدف التضامن مع الأشقاء، كحملة «لأجلك يا صومال»، التي تم إطلاقها مؤخراً، لتقديم الدعمين المعنوي والمادي للمتضررين من موجة الجفاف في الصومال الشقيق.

لقد استطاعت الإمارات أن ترسخ ريادتها في مجال العمل الإنساني والإنمائي، وباتت قوة فاعلة في مواجهة التحديات الإنسانية التي تواجه العديد من دول المنطقة والعالم، لجهودها ومبادراتها الخيرية والإغاثية التي لا تتوقف طوال العام، كما أنها تعتبر من أهم دول العالم الداعمة لقضايا التنمية في الدول الشقيقة والدول الصديقة والدول النامية بوجه عام، من خلال مساعداتها التي تستهدف تنفيذ برامج التنمية ومشاريع البنية التحتية والخدمية والمجتمعية في هذه الدول، ولهذا كان من الطبيعي أن تأتي الإمارات في المركز الأول عالمياً لعام 2016، ضمن أكبر المانحين الدوليين قياساً إلى دخلها القومي، وفقاً لتقرير لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي صدر في شهر إبريل الماضي، وذلك في تأكيد بالغ الدلالة على أن رسالة الإمارات الحضارية في التضامن الإنساني، تستند إلى ميراث عميق من العطاء وحب الخير، وضع أسسه المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتزداد هذه الرسالة رسوخاً في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يحرص على أن تظل دولة الإمارات العربية المتحدة، عنواناً للخير ورمزاً للعطاء، وبما يواكب مبادرة «عام الخير»، التي أطلقها سموه، بهدف نشر الخير ليس فقط لأبناء وطننا الغالي، وإنما أيضاً في مختلف ربوع المعمورة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات