دور إنسانيّ‮ ‬رائد ومميز

  • 3 فبراير 2011

عبّرت تصريحات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي"، في مناسبة مرور 28 عاماً على إنشاء الهيئة، عن الدور الإنساني الرائد والمميز الذي تؤدّيه على المستويين الإقليمي والدولي في إطار نهج دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، الذي يجعل من البعد الإنساني أحد الأبعاد الأساسية والعميقة في سياسة الدولة الخارجية. فقد أكّد سموه أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تمضي قُدماً في تعزيز رسالتها الإنسانية وتحمل مسؤوليتها في صون الكرامة والحدّ من وطأة المعاناة حول العالم، ووضعت نهجاً متميزاً وأسلوباً متفرداً في تعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني، وحقّقت نقلة نوعية وطفرة كبيرة في تحسين مجالات العون الإغاثي والانتقال به من مجرد مساعدات آنية في أوقات الأزمات والكوارث إلى مشروعات تنموية تسهم في ترقية المجتمعات.

 من خلال جهودها وحضورها الواضح والمؤثر في مناطق الأزمات والكوارث في العالم كله، أصبحت "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي" مثالاً للنجدة والقدرة على التحرّك الفاعل من خلال آليات عمل غير تقليدية لتقديم المساعدات للمحتاجين إليها مهما كانت المعوّقات والتحديات والظروف الصعبة، وعنواناً للخير والأيادي الإماراتية البيضاء الممدودة دائماً بالمساعدة لمن يحتاج إليها، ولهذا يُنظر إليها من قِبل المنظمات الدولية المعنيّة بالعمل الإنساني على أنها أحد الأركان المهمة في مسيرة هذا العمل ليس على المستوى الإقليمي فقط وإنما على المستوى العالمي أيضاً.

إن أهم ما يميّز المساعدات الإنسانية الإماراتية التي تقوم عليها "هيئة الهلال الأحمر" أو غيرها من الهيئات الأخرى في الدولة، أنها تتّسم بالاستمرارية لأنها تصدر عن نهج ثابت للدولة منذ إنشائها، ويتمّ تقديمها بتجرّد من دون تفريق بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الجغرافيا، وتتفاعل بقوة مع التحرّكات والمبادرات العالمية في هذا الشأن، وهذا يجعلها فاعلة ومؤثرة وقادرة على إحداث تغييرات تنموية حقيقية في المناطق التي توجه إليها ومن ثم تلعب دوراً حقيقياً ليس في تخفيف المعاناة في أوقات الأزمات والكوارث فقط وإنما في وضع أسس قوية لتحقيق التنمية المستدامة في مناطق مختلفة أيضاً.

 في كل عام يشهد العمل الإنساني الإماراتي على الساحة الدولية نقلات مهمة وتطوّرات كبيرة، حيث يؤمن القائمون على هذا العمل بأن المخاطر الضخمة التي يواجهها العالم، التي تنتج أزمات إنسانية معقّدة، تحتاج دائماً إلى تطوير آليات للعمل تكون قادرة على التصدي لها والتعاطي مع نتائجها، وفي الذكرى الثامنة والعشرين لتأسيس "هيئة الهلال الأحمر" أصبحت الإمارات من الدول التي تتجه إليها الأنظار دائماً في العالم عند مواجهة أي مشكلة إنسانية ومن الأركان الثابتة للعمل الإنساني الدولي.

Share