دور إماراتي واضح في تعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً

  • 23 أبريل 2017

تتوالى المواقف والمبادرات والتحرُّكات الإماراتية، التي تبرهن يوماً بعد الآخر على أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبقى كما كانت دوماً عنواناً للأمن والاستقرار والسلام ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم كلِّه؛ وذلك في امتداد للرؤية السديدة للآباء المؤسسين، الذين أرادوا لدولة الإمارات أن تبرز على الخريطة العالمية كنقطة مضيئة تشعُّ خيراً ومحبة وسلاماً. وهي الرؤية التي تتمسك بها قيادتنا الرشيدة اليوم في ظل الحكمة الكبيرة والبصيرة النافذة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إدراكاً منها أن أمن دولتنا الحبيبة واستقرارها هما جزء لا يتجزأ من أمن محيطَيها الإقليمي والعالمي واستقرارهما، وأن الإسهامات المشهودة والجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات في سبيل إرساء قواعد السلم والأمن، وتعزيز ثقافة التعايش والتسامح والتنمية، سواءً على الصعيد الداخلي أو الخارجي، هي أحد أبرز عوامل المكانة المرموقة التي تحظى بها دولة الإمارات من دول العالم شعوباً وحكومات. ولا شكَّ في أنَّ للسياسة الخارجية المتوازنة، التي تتبناها دولة الإمارات، والمبنية على ثوابت راسخة تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتسوية المنازعات بالطرق السلمية، إضافة إلى العمل على بناء أسس الحوار والتعايش، أثراً كبيراً في إبراز الدور النبيل الذي تقوم به في سبيل إرساء الأمن والسلام بما يجسِّد مسؤولية الدولة في محيطها، ولاسيَّما على الصعيد الإقليمي.

وضمن هذا الإطار جاءت المقترحات التي تقدمت بها الإمارات، أمام المناقشة العامة لمجلس الأمن مؤخراً، والتي تتضمن حلولاً ترمي إلى تعزيز الأمن في أنحاء منطقة الشرق الأوسط كافة، في خطوة أخرى تدلِّل من جديد على مدى عمق الرؤية الإماراتية الداعمة للأمن والاستقرار في المنطقة. فالمقترح الأول بـ«دعوة مجلس الأمن ولجان العقوبات التابعة له إلى الاستمرار في بذل قصارى جهدها للتحقيق في انتهاكات إيران، والإبلاغ عنها، واتخاذ إجراءات بشأنها، بما يسهم في منع التدخلات المستمرة لإيران في شؤون المنطقة» يعكس حرص الدولة على تكاتف الجهود الدولية بما يسهم في وضع حدٍّ للانتهاكات الإيرانية المتواصلة، التي باتت تمثل تهديداً حقيقياً لحاضر العديد من الدول والشعوب العربية، ومستقبلها؛ وهو ما أشار إليه بيان الدولة بأن «إيران تسبَّبت بخلق المزيد من التوتر وعدم الاستقرار في منطقتنا؛ ما جعلها تشكل تهديداً بالغاً لمنطقة الشرق الأوسط، وذلك من خلال سياساتها التوسعيَّة، وتصدير ثورتها إلى دول أخرى، وانتهاكاتها الصارخة للسيادة الدولية، وتدخُّلها المستمر في الشؤون الداخلية للدول المجاورة».

ويأتي المقترح الثاني، المتمثل في «دعوة الأمم المتحدة إلى توجيه اهتمام خاص إلى مشكلات الشباب في جميع أنحاء المنطقة، بصفتها أولوية رئيسية، والتحذير من أن غياب الفرص الاقتصادية من شأنه أن يؤدي إلى وقوع الشباب فريسة للاستغلال من قبل التنظيمات الإرهابية في المنطقة»، بمنزلة رسالة إماراتية إلى العالم تُكرِّر فيها الدولة تأكيد ضرورة احتضان الشباب العربي، والارتقاء بمداركه وقدراته، واستثمار طاقاته الهائلة بما يصبُّ في تحقيق التنمية المنشودة بالدول العربية من جهة، ويقطع الطريق على استغلال أصحاب الفكر التضليلي المتطرِّف لهذه الفئة الحيوية في تحقيق أطماعهم الظلامية التدميرية من جهة أخرى. أما المقترح الثالث بـ«الدعوة إلى العمل نحو بناء الزخم اللازم للدفع بعملية السلام إلى الأمام؛ وذلك من خلال زيادة مشاركة المنظمات الإقليمية والجهات الفاعلة، ولاسيما في المحافل متعدِّدة الأطراف مثل الأمم المتحدة»، فيأتي ليكرِّس موقف الإمارات الراسخ في دعم جميع مساعي تحقيق الأمن والسلام في المنطقة بشكل عام، ودعم القضية العادلة والحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني بشكل خاص.  ولا يختلف اثنان في مدى حكمة قيادتنا الرشيدة التي استطاعت ترسيخ الموقع الريادي للدولة في الساحتين الإقليمية والعالمية بصفتها قوة فاعلة تعمل عبر محورين متوازيين ومتوازنين، الأول هو الإسهام بدور حيوي وحاسم في إغاثة الأشقاء والأصدقاء والتصدِّي للمخاطر المحدقة بهم. والثاني هو المشاركة اللافتة في كلِّ ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.  

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات