دور إماراتي فاعل في مواجهة التحديات الإنسانية

  • 31 مايو 2014

إذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تُعرف منذ نشأتها في عام 1971 بأنها عنوان للخير والعطاء، حيث حرص المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على أن يكون الجانب الإنساني أحد الأبعاد الرئيسية في سياسة الدولة الخارجية، فإن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يحرص على تأكيد هذا النهج النبيل ودعمه وتطويره، عبر مبادرات إنسانية وحضارية عظيمة تستهدف التعاطي مع التحديات الإنسانية التي تواجه المجتمعات الفقيرة في العديد من مناطق العالم ودوله.

أحدث هذه المبادرات تمثلت في الحملة الإنسانية لتطعيم 3.6 مليون طفل باكستاني ضد شلل الأطفال خلال فترة ثلاثة أشهر، هي يونيو وأغسطس وسبتمبر من العام الجاري 2014، وذلك تحت شعار "الصحة للجميع.. مستقبل أفضل"، وذلك في إطار توجيهات صاحب السمو، رئيس الدولة "حفظه الله" بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لأبناء الشعب الباكستاني الصديق، وضمن مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمـد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، حيث سبق أن قدم سموه مبلغ 440 مليون درهم إماراتي لدعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018، مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان.

أهمية هذه المبادرة لا تكمن فقط في كونها تتعاطى مع واحد من التحديات الإنسانية التي تواجه باكستان، والتي تُعتبر إضافة إلى كل من أفغانستان ونيجيريا، الموطن الفعلي لمرض شلل الأطفال في العالم، وإنما أيضاً لأن هذه الحملة تمثل دعماً للجهود الإنسانية العالمية الهادفة إلى مواجهة هذا المرض، وخاصة المبادرة العالمية التي أقرتها الجمعية العامة للصحة العالمية لاستئصال شلل الأطفال في العالم بنهاية عام 2018، وبما يتوافق في الوقت ذاته مع ما خلصت إليه القمة العالمية للقاحات في أبوظبي عام 2013، والتي شهدت الإعلان عن الخطة الاستراتيجية (2013-2018) للقضاء على شلل الأطفال واستئصاله في العالم أجمع.

الحملة الإنسانية لتطعيم 3.6 مليون طفل باكستاني لا تنفصل عن المبادرات الإماراتية الفاعلة لمواجهة التحديات الإنسانية في مختلف مناطق العالم، ففي شهر مايو الجاري قدمت الدولة مساعدات عاجلة للمتضررين من كارثة الانهيار الأرضي التي أدت إلى مقتل أكثر من 2100 شخص في إقليم باداخشان شمال شرق أفغانستان وتشريد الآلاف وتدمير المباني السكنية، تضمنت مواد إغاثية من بينها خيام ومواد غذائية وأدوية، وأسهمت في تخفيف معاناة ضحايا هذه الكارثة الطبيعية، وفي سوريا قادت الإمارات الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة النازحين واللاجئين السوريين في دول الجوار، والحد من معاناتهم المعيشية والحياتية، وفي إفريقيا تفاعلت الإمارات مع كارثة الجفاف التي هددت حياة الملايين من البشر في منطقة القرن الإفريقي عام 2011، وبادرت بتقديم العديد من المساعدات الإنسانية والإغاثية، التي كان لها أكبر الأثر في تخفيف وطأة هذه المأساة الإنسانية.

إن دور الإمارات الفاعل في مواجهة التحديات الإنسانية في مختلف مناطق العالم، جعل منها ركيزة رئيسية في تعظيم مردودات العمل الإنساني، وأكسب مبادراتها في هذا الشأن المزيد من المصداقية والتقدير لدى جميع المؤسسات المعنية بالعمل الإنساني والخيري في العالم أجمع.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات