دور إماراتي فاعل في دعم جهود التنمية العالمية

  • 13 أبريل 2014

لدولة الإمارات العربية المتحدة دور على قدر كبير من الأهمية في دعم العمل التنموي العالمي، إذ إنها لا تدخر جهداً في مساعدة المنظمات والمؤسسات الدولية ذات العلاقة بالعمل التنموي على المستوى العالمي، وعملها عن كثب مع هذه المنظمات، كما هو الحال في دعمها "البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة"، في مسعاه نحو تحقيق "الأهداف الإنمائية للألفية"، ودعمها متعدد الأوجه لـلوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، وتحفيزها على أداء دورها المتعلق بتوسيع استخدام الطاقة المتجددة في العالم، كأحد بدائل التنمية المستدامة، إلى غير ذلك من دعم مباشر أو غير مباشر للعديد من المنظمات والمؤسسات الاقتصادية الدولية.

تنهض دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب ذلك بدور بارز في تمويل التنمية العالمية، من خلال قيامها بشكل مباشر بتنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى في العديد من الدول الأقل نمواً حول العالم، عبر الدخول في شراكات مع حكومات هذه الدول، كما هو الحال في دول إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية. وتعتبر الإمارات الآن واحدة من الدول التسع الأكثر تمويلاً للمشروعات التنموية في الاقتصادات الأقل نمواً، إذ تقدر الاستثمارات المباشرة الخارجة منها سنوياً بنحو 2.5 مليار دولار، فيما يزيد على ثلث مجموع الاستثمارات المباشرة الخارجة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب ذلك تقدم الإمارات منحاً ومعوناتٍ لا ترد وقروضاً ميسرةً للدول الفقيرة، بقيمة تصل إلى نحو 5.2 مليار دولار سنوياً، فيما يضعها في المرتبة الأولى بين الدول المانحة على مستوى العالم، وفقاً لآخر تصنيف صادر عن "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية".

ولدولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً دور حيوي كقاطرة للتنمية على المستوى الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نظراً إلى نجاحها في تمكين القطاع الخاص، عبر إفساح المجال له للمشاركة والاستثمار في العديد من الأنشطة والقطاعات التي كانت حكراً على الاستثمارات الحكومية في الماضي. وبفضل هذه الجهود يسهم هذا القطاع الآن بنحو %65 من الجهد التمويلي للمشروعات الاستثمارية بالاقتصاد الوطني الإماراتي بشكل عام. إلى جانب ذلك تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الداعمين للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الإقليمي، من خلال العديد من المؤسسات التي أنشأتها خصيصاً لها الغرض، كـ"صندوق خليفة لتطوير المشاريع" و"مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة" و"مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية – رواد"، وهي المؤسسات التي تقدم أشكال الدعم كافة: المادي والفني والمعنوي، لتلك المشروعات، إلى المستوى الذي جعل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، تشيد بالتجربة الإماراتية كنموذج للتجارب الناجحة في بناء قطاع وطني متميز من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك كما جاء مؤخراً على لسان رئيس المكتب الإقليمي المختص بترويج الاستثمار والتكنولوجيا، ومقره مملكة البحرين، من أن "دولة الإمارات العربية المتحدة هي دولة رائدة في مفهوم ريادة الأعمال، ذلك المفهوم الذي أصبح جزءاً من الآلية التنموية في كل دول العالم الصناعية منها والنامية، نظراً إلى دورها في تحفيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتنويع القواعد الإنتاجية"، كما أشادت "اليونيدو" في السياق نفسه بدور دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال دعم التنمية العالمية بشكل عام، ووصفتها بأنها "أصبحت بوابة للاستثمارات الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية والسياحية، فيما يتخطى المستوى المحلي"، وهو ما يوضح أهمية الدور الإماراتي كنموذج لدعم التنمية العالمية وبشكل أكثر شمولاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات