دور إماراتي فاعل في دعم الأهداف الإنسانية والإنمائية

  • 29 يونيو 2014

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أولوية قصوى لدعم الأهداف العالمية الإنسانية والإنمائية، من منطلق إدراكها البالغ بأن ذلك يصب في خدمة أمن وتنمية واستقرار العالم أجمع، ولهذا تحرص على أن توجه مبادراتها المختلفة لخدمة هذه الأهداف مجتمعة. وهذا ما جسدته سلسلة المبادرات التي تم إعلانها مؤخراً، بداية من مبادرة «سقيا الإمارات» التي دشنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، لتوفير مياه الشرب الصالحة لخمسة ملايين شخص في البلدان التي تعاني نقص المياه، مروراً بتأكيد معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية، على تطلع الإمارات إلى تعزيز شراكتها على صعيد العمل الإنساني مع الدول والأطراف والمؤسسات الفاعلة في أرجاء العالم كافة، لدى لقائها مؤخراً  بيل جيتس، الرئيس المشارك لـ «مؤسسة بيل ومليندا جيتس» الخيرية له، والتي تقوم بدور حيوي في مواجهة مرض شلل الأطفال في العالم، وانتهاء بالحملة التي أطلقتها مؤسسة «دبي العطاء» أول أمس تحت عنوان «ماذا لو» بهدف دعوة سكان الإمارات إلى تكثيف الجهود من أجل تأمين التعليم الشامل للأطفال في البلدان النامية.

هذه المبادرات المتنوعة تجسد بوضوح فلسفة المساعدات الإماراتية، القائمة على التنوع والشمول، والتي لا تقتصر فقط على الجوانب الإنسانية والخيرية، وإنما تتجاوز ذلك لمساعدة المجتمعات الفقيرة على تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال المساهمة في إنشاء مشروعات البنية التحتية والخدمية الضرورية لها في المجالات كافة، فمبادرة «سقيا الإمارات» تستجيب في جوهرها لحاجة كثير من المجتمعات والمناطق الفقيرة في العالم إلى مياه الشرب النقية، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية في هذا الخصوص إلى أن أكثر من 3,4 مليون شخص يموتون سنوياً نتيجة الأمراض المتصلة بالمياه، ما يجعلها السبب الرئيسي للمرض والوفاة. كما تعتبر الإمارات من أكثر الدول الداعمة للجهود العالمية، والرامية إلى استئصال مرض شلل الأطفال في العالم بحلول عام 2018، حيث قدم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مبلغ 440 مليون درهم لهذا الهدف الإنساني. أما مبادرة «ماذا لو» فإنها تستهدف زيادة الوعي بأهمية توفير التعليم للأطفال في الدول النامية، والأثر الإيجابي الذي يحدثه لهم في بناء مستقبلهم، حيث تشير الإحصائيات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» إلى أن نحو 57 مليون طفل حول العالم يتعذر ارتيادهم المدرسة؛ لهذا فإن أحد أهداف المساعدات الإماراتية هو تطوير منظومة التعليم في الدول النامية، وتوفير البنى التحتية اللازمة لذلك.

هذه المبادرات التي تستهدف دعم الأهداف العالمية على الصعيدين الإنساني والإنمائي تؤكد ريادة الدور الإماراتي في هذا الشأن، وهذا ما أكدته بيانات «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» التي صدرت في شهر إبريل الماضي، والتي أشارت إلى أن الإمارات قد حصلت على المركز الأول عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الخارجية تقدمه دولة مقارنة بدخلها القومي في عام 2013، وأن المساعدات الرسمية الإماراتية زادت العام الماضي مقارنة بعام 2012 بما نسبته %375، وهي زيادة تاريخية غير مسبوقة قفزت بموقع الإمارات في مجال تقديم المساعدات من المركز التاسع عشر إلى المركز الأول على المستوى العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات