دور إماراتي فاعل في تحقيق التنمية العالمية

  • 5 أغسطس 2015

لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً مهماً في مجال الدفع بالمفاوضات الدائرة منذ فترة طويلة داخل أروقة "الأمم المتحدة"، بشأن مراجعة الأهداف الإنمائية للألفية حتى عام 2030. فمن خلال قيادتها المجموعة العربية في المفاوضات، استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تقنع المنظمة الدولية بأعضائها، البالغ عددهم 193 دولة، بإدراج عددٍ من الأهداف الجديدة إلى قائمة الأهداف الإنمائية للألفية، تتعلق بالمساواة بين الجنسين والطاقة المستدامة. وقد تعهدت الدول المشاركة بتبنّي هذه الأهداف خلال القمة، التي ستعقد في مدينة نيويورك خلال الفترة 25 – 27 من شهر سبتمبر المقبل، التي سيناط بها البحث في سبل تطوير سياسات الإنفاق الحكومي، بما يلبي متطلبات تحقيق تلك الأهداف، خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة.

إلى جانب ما يعنيه ذلك من أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت واحدة من الدول المؤثرة في صياغة السياسات التنموية في العالم، وواحدة من القوى ذات الدور الحيوي في توجيه دفة المفاوضات الدولية بشأن القضايا الاجتماعية والبيئية، والقضايا الاستراتيجية كافة، التي تهم شعوب العالم كله؛ فإنه يعني أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت محلاً للثقة من قِبل جميع الأطراف على المستوى الدولي أيضاً، بما في ذلك المؤسسات والمنظمات الدولية الكبرى، إلى جانب القوى الدولية، فضلاً عن الدول الصاعدة والنامية على حد سواء. وهذه الثقة نالتها دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل جهودها ومساعيها الموفقة في إدراك العديد من الإنجازات، وفيما يرتبط بالأهداف الإنمائية الجديدة، فهي تتصدر التصنيف العالمي في المساواة بين الذكور والإناث في مجال التعليم، ضمن المجالات الأربعة التي يعتمد عليها "مؤشر الفجوة بين الجنسين"، الذي يصدره "المنتدى الاقتصادي العالمي"، كما تتعدد التقارير الدولية التي تضع الإمارات على رأس الدول الساعية إلى التحول إلى الطاقة المتجددة، والداعمة للجهود العالمية في التنمية المستدامة، من خلال استضافتها المقر الدائم لـ "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" (آيرينا)، بالإضافة إلى تنفيذها العديد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الدول المتقدمة والدول النامية، كما هو الحال في بريطانيا وإسبانيا وموريتانيا وسيشل وغيرها. كما تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة ترتيب الدول الأكثر تقديماً للمنح والمساعدات التنموية في العالم، وفقاً لتصنيف "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، وكل هذا يقدم دليلاً على أهمية الدور الإماراتي الداعم لجهود التنمية في العالم.

وإلى جانب أن موافقة دول العالم على تنفيذ مقترحات دولة الإمارات العربية المتحدة بإدراج أهداف المساواة بين الجنسين والطاقة المستدامة إلى الأهداف الإنمائية للألفية، تؤكد أن هذه الدول تسعى إلى الاقتداء بالنهج التنموي الإماراتي في معالجة هذه القضايا، وأنها لا تمانع في أن تعيد النظر في سياساتها الوطنية في هذا الشأن، وأن تتبنّى السياسات والآليات نفسها التي تتبنّاها الإمارات، فإن ذلك يُعَدُّ شهادة واعترافاً دولياً جديداً أيضاً بأن النموذج التنموي الإماراتي بات نموذجاً ناضجاً بالقدر الكافين وأنه نموذج يحتذى به على المستوى العالمي.

أخيراً، فإن الدلالة الأكثر أهمية في هذا الأمر، لا تكمن في أن دولة الإمارات العربية المتحدة بات لها دور محوري في صياغة سياسات التنمية في العالم، لكنها تكمن في أن الإمارات أصبحت دولة ذات ثقل في معالجة التحديات كافة التي تواجه العالم في العصر الحديث، بما في ذلك التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين، ومشاركتها الفاعلة حالياً في مكافحة التطرف والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم، هو خير دليل على ذلك.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات