دور إماراتي بارز في مواجهة الإرهاب

  • 5 أبريل 2016

لطالما حظيت دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحظى منذ إنشائها بتقدير إقليمي ودولي لسياستها الخارجية القائمة على أسس ومبادئ ثابتة تجاه دول العالم كافة، أرسى نهجها الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما زالت الدولة تسير على النهج ذاته في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وتتمثل تلك المبادئ الراسخة في الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتسوية المنازعات بالطرق السلمية، وتعزيز السلام والاستقرار والأمن في الساحتين الإقليمية والدولية، ومساندة الحق ونصرة المظلوم، واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية، والعمل على بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات والأديان والشعوب المختلفة على قاعدة التسامح والانفتاح، بعيداً عن نزعات الصدام والتطرف والتعصب والعنف، والاهتمام بالبعد الإنساني وتقديم الدعم والمساندة إلى الشعوب التي تحتاج إليها وخاصة في أوقات الأزمات والكوارث والحروب وما بعدها. وفي ضوء هذا النهج الرشيد في السياسة الخارجية، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تبرز على الساحتين الإقليمية والدولية بما يزخر بها سجلها من مواقف شامخة مشرفة تجاه الأزمات والتحديات التي تواجهها المنطقة والعالم، ما أسهم في تكريس مكانتها المرموقة في المنطقة والعالم، حيث أصبحت الدولة تحظى بسمعة عالمية طيبة كمنارة تشعّ بالحكمة في قراءة الأحداث الراهنة واستشراف المستقبل، والدقة في اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح، ما توّجها قِبلةً يتوجه إليها كبار المسؤولين من مختلف دول العالم والمنظمات الدولية للقاء قيادتها الرشيدة، والاطلاع على آرائها ومواقفها حيال تطورات وأزمات المنطقة والعالم.

وتلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً رئيساً مشهوداً في معالجة الأزمات الإقليمية والدولية، وهو ما تترجمه عبر مساهمتها الفاعلة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وريادتها في إغاثة الشعوب المنكوبة حول المعمورة وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لها.

ومؤخراً، برزت الإمارات أيضاً كإحدى الدول الفاعلة على مستوى العالم في مكافحة الإرهاب الذي بات تحدياً عالمياً يهدد المعمورة من أقصاها إلى أقصاها، حيث تسهم الدولة بدور ريادي في صفوف «التحالف العربي» بقيادة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية لنصرة أهل اليمن وإنقاذهم من براثن انقلاب الحوثيين والمعزول علي عبدالله صالح، فضلاً عن مشاركتها ضمن «التحالف الدولي» ضد «داعش»، وما تبع ذلك من إشادات إقليمية وعالمية مثمّنة لهذه المواقف الإماراتية الرائدة والفاعلة، ومن بينها تأكيد باتريتزو فوندي سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى الدولة، مؤخراً أن للإمارات مساهمة واضحة في محاربة الإرهاب، مشيداً بالالتزام الدولي الذي أبدته في هذا الشأن، ومشيراً إلى تقدير «الاتحاد الأوروبي» لمشاركة الإمارات ضمن «التحالف الدولي» ضد «داعش» في العراق وسوريا. كما أعرب فوندي عن تقديره لمساهمة الإمارات في اليمن، بقوله: «من الإنصاف القول إن دور الإمارات مهم وحاسم على عدة صُعُد، وإضافة إلى الدور العسكري لقوات التحالف العربي في اليمن، يجب الإشارة إلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها الإمارات للشعب اليمني». كما لفت فوندي إلى وجود تعاون ثنائي بين «الاتحاد الأوروبي» ودولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب ومحاربته.

إن هذا الدور الإماراتي البارز في مواجهة الإرهاب، ينبع من عقيدة إماراتية راسخة تنبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله، مهما كانت دوافعه ومبرراته والجهة التي تقف وراءه. ولطالما طالبت الإمارات، وما زالت، المجتمعَ الدولي بضرورة تكثيف وتضافر الجهود كافة، لضمان القضاء على ظاهرة الإرهاب، إدراكاً منها أن هذه الآفة الخطرة لا تستهدف فئة بعينها، بل هي تمثل تهديداً حقيقياً  للبشرية جمعاء، وليس في الحاضر فقط، بل في المستقبل أيضاً، لذلك لا بد من مواصلة العمل على تعزيز التعاون بين الجميع، كل من موقعه، في محاربة  هذا الخطر العالمي ليس من الناحية العسكرية فقط، بل من الناحية الفكرية أيضاً، إذ إن القضاء على الفكر المتطرف هو أولى خطوات اجتثاث الإرهاب من جذوره.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات