دور إماراتي‮ ‬مؤثر في‮ ‬قطاع الطاقة العالمي

  • 12 نوفمبر 2013

انطلقت أول من أمس الأحد، فعاليات الدورة السادسة عشرة لـ "معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول" (أديبك)، في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض" بالعاصمة أبوظبي، والتي تستمر لمدة أربعة أيام، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله. ويشارك في هذه الفعاليات عدد كبير من المسؤولين في قطاع النفط والطاقة العالمي، على رأسهم وزير الطاقة الإماراتي، ووزير النفط والغاز العُماني، ووزير الطاقة والمناخ البريطاني، ووزير النفط والغاز الطبيعي الهندي، إلى جانب عدد كبير من الخبراء والباحثين والأكاديميين المتخصصين، فضلاً عن ممثلي شركات النفط العالمية الكبرى.

يعكس تعدد الفعاليات العالمية الكبرى التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع النفط والطاقة، على مدار العام، والإقبال العالمي الكبير على المشاركة فيها، مدى مركزية الدور الذي تلعبه الدولة على خريطة الطاقة العالمية، وهو الدور الذي يقوم على عدد من المقومات الأساسية التي توافرت لديها، والتي تمكنت بدورها من استغلالها الاستغلال الأمثل، ومن أهم هذه المقومات: أولاً، توافر موارد واحتياطيات غزيرة من النفط والغاز الطبيعي، إذ إنها تمتلك سادس أكبر احتياطي نفطي مؤكد وسابع أكبر احتياطي مؤكد من الغاز الطبيعي على مستوى العالم. ثانياً، حرصها الشديد على استغلال هذه الموارد بشكل أمثل، فهي تعمل منذ اكتشاف تلك الموارد في أراضيها على تطوير قدراتها الإنتاجية النفطية، وهي تنتج حالياً نحو 2.8 مليون برميل يومياً من النفط الخام، فضلاً عما تنتج من مشتقات نفطية، ولديها خطط مستقبلية تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية إلى نحو 3.5 مليون برميل من النفط الخام، ومضاعفة قدراتها في قطاع تكرير النفط خلال السنوات المقبلة. ثالثاً، وفر انتماء دولة الإمارات العربية المتحدة إلى منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« نافذة مهمة لممارسة دورها المؤثر في قطاع الطاقة العالمي، نظراً إلى موقعها داخل المنظمة، ونظراً إلى الموقع الذي تحتله المنظمة ذاتها، باعتبارها المنظمة الأكثر تأثيراً في قطاع النفط العالمي بشكل خاص، وقطاع الطاقة العالمي بشكل عام، كونها تنتج نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط الخام. رابعاً، تبنّي دولة الإمارات العربية المتحدة سياسة حكيمة في قطاع الطاقة، تحرص على أن تكون أهدافها الوطنية المتعلقة بتحقيق أمن الطاقة الوطني وتعظيم الاستفادة من أسواق النفط العالمية، متسقة تماماً مع الأهداف العالمية المتعلقة بأمن الطاقة العالمي. خامساً، أن موارد الطاقة والنفط التي تمتلكها دولة الإمارات العربية المتحدة وإن كانت قد مثَّلت في بادئ الأمر نواة وعموداً فقرياً لاقتصادها، فإن السياسات الاقتصادية التي تبنّتها الدولة ساعدتها على استغلال العوائد النفطية لبناء نهضة اقتصادية شاملة، تقوم على قواعد إنتاجية ومصادر دخل متنوعة وقادرة على الاستدامة، وقد شملت هذه السياسات قطاع الطاقة ذاته، حيث عملت الدولة على مدار عقود على تنويع مصادر الطاقة الخاصة بها، وتمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة في ذلك، عبر التحول التدريجي إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وقد أصبحت الآن واحدة من الدول الرائدة والمطورة لتكنولوجيا هذه المصادر غير التقليدية في العالم، وذات موقع رائد في قيادة العالم نحو مزيج طاقة عالمي آمن ومستدام وصديق للبيئة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات