دور إماراتي‮ ‬رائد في‮ ‬مجال الاستدامة

  • 4 يوليو 2012

كانت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر “ريو+20” الأخير في البرازيل مشاركة لافتة لأنظار المشاركين في هذا الحدث العالمي المهم، وهم نخبة من ألمع الباحثين والأكاديميين والعاملين في مجال الطاقة المتجدّدة والبيئة والاستدامة، ومجموعة واسعة من المؤسسات الدولية الكبرى العاملة في المجال نفسه، بخلاف “منظمة الأمم المتحدة”، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المسؤولين الحكوميين ومتخذي القرار في مجال البيئة على المستوى العالمي.

وقد سلطت المشاركة الإماراتية الأضواء على تجربتها الناجحة والثرية في مجال البيئة والاستدامة، ووضعت إنجازاتها في هذا المجال في بؤرة الاهتمام العالمي، وأوصلت رسالة واضحة مفادها: أن الاستدامة هي إرث راسخ في عمق التراث الإماراتي، غرسه المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أدرك منذ نشأة دولة الاتحاد وبنظرته النافذة مدى الحاجة إلى حماية البيئة، وصيانة حقوق أجيال المستقبل من أبناء هذا الوطن في الموارد الطبيعية.

كما أكّدت المشاركة الإماراتية في ذلك المؤتمر المهم أن إرث الاستدامة ما زال يمثل حجر الزاوية في النظر والتخطيط لمستقبل هذا الوطن أيضاً، من خلال التزام القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نهج التنمية المستدامة، والجهود المثمرة المبذولة على أرض هذا الوطن استكمالاً للمسيرة، التي استطاعت أن تضع دولة الإمارات في صدارة الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق أهداف الاستدامة والاقتصاد الأخضر، والمؤكد أن هذا هو ما دفع الأمين العام لـ “منظمة الأمم المتحدة”، بان كي مون، في أثناء إطلاقه مبادرته الشخصية تحت عنوان “الطاقة المستدامة للجميع” على هامش مشاركته في المؤتمر المذكور إلى الإشادة بدور الإمارات الرائد في هذا الشأن، عندما قال إن التزام دولة الإمارات و”مصدر” دعم تلك المبادرة يؤكد ريادتهما المستمرة في مجال الطاقة النظيفة.

واستمراراً للمسيرة المكلّلة بالنجاح تستعد الإمارات لاستضافة إحدى الفعاليات المهمة على المستوى العالمي في مجال الاستدامة وحماية البيئة والاقتصاد الأخضر، وهي الفعالية الكبرى التي تستضيفها العاصمة تحت عنوان “أسبوع أبوظبي للاستدامة” خلال الفترة ما بين يومي 13 و17 يناير 2013، وهو الحدث الذي يهدف إلى تعزيز الحوار العالمي المتواصل لتوحيد الجهود وتحديد الاتجاه السليم نحو إدراك الغايات المنشودة في ذلك المجال الحيوي والمحوري في مسيرة التنمية العالمية.

يأتي “أسبوع أبوظبي للاستدامة” ليضع إضافة نوعية جديدة على صعيد الدور الإماراتي البارز في مجال الاستدامة وحماية البيئة، واستمراراً للجهود التي بدأتها الدولة في أثناء مشاركتها في مؤتمر “ريو+20”، سيمثل هذا الحدث البداية الحقيقية لتطبيق مبادرة الأمين العام لـ “منظمة الأمم المتحدة”، بان كي مون، “الطاقة المستدامة للجميع”، وسيضم إلى جانب ذلك مجموعة من الفعاليات المهمة في المجال نفسه، وهي (الاجتماع الثالث للجمعية العامة لـ “الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة” (آيرينا) و”القمة العالمية لطاقة المستقبل” و”القمة العالمية للمياه” و”المؤتمر الدولي للطاقة المتجدّدة”)، إضافة إلى “حفل توزيع جائزة زايد لطاقة المستقبل”. ولا شك في أن انعقاد هذه الفعاليات جميعها بهذا التزامن في دولة الإمارات سيجعل منها نقطة انطلاق جديدة للعالم نحو العبور إلى المستقبل، وبداية مرحلة جديدة من العمل والبناء التنموي العالمي المستدام.

Share