دورة جديدة للمجلس الوطني الاتحادي

  • 7 نوفمبر 2016

دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، يشكل مرحلة مهمَّة في مسيرة المجلس الوطني الاتحادي، ليس بسبب الأجندة والقضايا التي سيناقشها، والتي تتميز بالثراء والتنوُّع تماشياً مع أولويات عملية التنمية الشاملة خلال المرحلة الراهنة فقط، وإنما كذلك لأن المجلس يقوم بدور رئيسي على المستويات كافة، التشريعية والرقابية، في ظل الدعم المستمرِّ من جانب القيادة الرشيدة، وحرصها على تعزيز دوره الوطني؛ ليكون سلطة مساندة وداعمة للحكومة من ناحية، وليصبح أكثر قدرة وفاعلية وتجاوباً مع القضايا الوطنية من ناحية ثانية.

لقد كان إيمان القيادة الرشيدة راسخاً، منذ إنشاء دولة الاتحاد، بأهمية المجلس الوطني الاتحادي، بصفته صوت الشعب، والمعبِّر عن طموحاته وتطلعاته، حيث كان المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، ينظر إلى المجلس الوطني الاتحادي بصفته إحدى دعائم مسيرة دولة الاتحاد، وقدم إليه كل دعم كي يمارس مهامه المختلفة في ترسيخ أسس الاتحاد، وتعمَّقت هذه الرؤية في ظل مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005، وحتى وقتنا الراهن، والتي شهدت نقلة نوعية في أداء المجلس، سواء نتيجة السلطات والصلاحيات الكثيرة التي اكتسبها من ناحية، أو بفضل الخبرة البرلمانية التي اكتسبها أعضاء المجلس في التعامل مع القضايا والأولويات الوطنية الداخلية والخارجية من ناحية ثانية.

إن نظرة سريعة على أداء المجلس الوطني الاتحادي، خلال دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي السادس عشر الذي اختتمت أعماله في يونيو 2016، تؤكد بجلاء كيف تطور عمل المجلس، حيث ناقش خلال تلك الدورة البرلمانية عدداً من الموضوعات العامة التي لها علاقة مباشرة بشؤون الوطن والمواطنين، وكان هناك حرص واضح من جانب أعضاء المجلس على طرح القضايا بشكل موضوعي موثق بالأدلة والإحصائيات التي تعكس نضجهم البرلماني، وحرصهم على توظيف ذلك كله لمصلحة المواطنين. كما رفع المجلس الوطني الاتحادي الكثير من التوصيات إلى الحكومة، ووافق في بادرة هي الأولى له منذ تأسيسه على أول خطة رقابية شاملة لمناقشة أكبر قدر من القضايا الوطنية؛ بهدف الإسهام بشكل فاعل في مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة. أما على الصعيد الخارجي، فقد حققت الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي الكثير من النتائج الإيجابية، من خلال مشاركتها في العديد من الأنشطة على مستوى الاتحادات الإقليمية والدولية والزيارات البرلمانية والمؤتمرات المتخصِّصة، واستطاعت خلالها أن تعبر بوضوح عن مواقف الإمارات إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية، إضافة إلى تعزيز علاقات الأخوة والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في المجالات كافة، ولاسيما البرلمانية منها، كما نجحت الشعبة البرلمانية في كسب الدعم البرلماني الدولي لقضية الجزر الإماراتية «أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى» التي تحتلها إيران.

لقد أثبت المجلس الوطني الاتحادي، في دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي السادس عشر، قدرة كبيرة على التفاعل مع مطالب المواطنين واحتياجاتهم، وفي التعاون البنَّاء مع الحكومة في مختلف القضايا، ولهذا تتزايد الآمال المعقودة عليه في الدورة البرلمانية الجديدة في التعبير عن أولويات المواطنين، ومناقشة القضايا التي ترتبط برفاهيتهم وازدهارهم، مثل التعليم والبنية التحتية والأمن الغذائي والرعاية الصحية والخدمات الإسكانية، وفي الوقت نفسه العمل على تطوير دوره الخارجي، وخاصة فيما يتعلق بتعزيز علاقات الإمارات الخارجية، والدفاع عن مصالحها، والتعبير عن مواقفها أمام البرلمانات الإقليمية والدولية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات