دلالات مهمة في التشكيل الوزاري الجديد

  • 6 يوليو 2014

للتغيير فلسفته الواضحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن له أهدافه التي تتسق مع الرؤية التنموية للوطن في مرحلة معينة. ولذلك فإنه لا يحدث لذاته وإنما يجري ضمن استراتيجية شاملة للحاضر والمستقبل، ووفق معايير دقيقة أساسها الانتقال نحو الأفضل وإضفاء المزيد من الثراء والحيوية على مسيرة العمل الوطني في المجالات كافة. وهذا ما عبّر عنه بوضوح التشكيل الوزاري الجديد لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الذي باركه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بعد عرضه على سموه من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

في هذا السياق فإن التشكيل الوزاري الجديد ينطوي على العديد من الدلالات المهمة التي تكشف عن جانب من جوانب تميز التجربة التنموية الإماراتية وريادتها على المستويين الإقليمي والعالمي: أولى هذه الدلالات هي الحرص المستمر من قبل القيادة الرشيدة على ضخ الدماء الجديدة في مسيرة العمل الوطني، وهذا لا يقتصر على الحكومة فقط وإنما يمتد إلى كل المجالات الأخرى أيضاً، وذلك ضمن نهج إماراتي ثابت في هذا الشأن، وفي إطار الطموحات التنموية الكبيرة التي تحتاج إلى تعبئة كل القدرات والموارد والكفاءات حتى تكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم في الذكرى الخمسين لإنشائها، وهذا هو الهدف المحوري لـ "رؤية الإمارات 2021".

الدلالة الثانية هي إيمان القيادة الرشيدة بالشباب وقدرتهم على تحمل المسؤولية في أهم المواقع والمناصب، وهذا ما ينطبق على الوزيرين الجديدين اللذين انضما إلى الحكومة، وهما: معالي/ حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي/ سلطان بن سعيد البادي وزير العدل، حيث وصفهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأنهما من شباب الإمارات المشهود لهما بالكفاءة والإنجاز. وهذا أيضاً نهج عام يفسح المجال لشباب الوطن لتولي مقاليد المسؤولية في مجالات العمل المختلفة في ظل "مرحلة التمكين" التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة. الدلالة الثالثة تشير إلى أحد أهم المعايير التي تحكم إسناد المهام والمناصب في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو معيار الكفاءة والإنجاز، ولعل إلقاء نظرة سريعة على السيرة الذاتية للوزيرين الجديدين في الحكومة يؤكد هذا الأمر بوضوح، حيث إن كلاً منهما خبير في مجاله وله إسهامات كبيرة في تطويره، فضلاً عن نجاحات مشهودة ورؤى ابتكارية. الدلالة الرابعة هي الحرص على المشاركة الفاعلة للمرأة في الحكومة، إذ حافظت المرأة في التشكيل الوزاري الجديد على حقائبها الأربع التي كانت لها في التشكيل السابق، وهذا يرتبط بالكفاءة التي أبدتها الوزيرات الأربع في قيادة وزاراتهن خلال الفترة الماضية من ناحية، والإيمان المطلق من قبل القيادة الرشيدة بأن المرأة يجب أن تكون حاضرة بقوة في الحكومة والقضاء والسلك الدبلوماسي والعمل البرلماني وكل مواقع العمل في الوطن من دون استثناء، بما في ذلك المناصب القيادية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات