دفعة مهمة للعلاقات الإماراتية-الماليزية

  • 19 يونيو 2011

الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمملكة ماليزيا يوم الجمعة الماضي، تمثّل دفعة قوية للعلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وماليزيا، وتفتح آفاقاً رحبة للتعاون بين البلدين على المستويات كافة، خاصة في المجال الاقتصادي.

تمثّل كل من الإمارات وماليزيا تجربتين تنمويّتين رائدتين في إطاريهما الإقليمي والدولي، أهم ما يميّزهما الطموح الكبير والتطلّع الدائم نحو المستقبل والإرادة القوية والاستثمار الأمثل للقدرات الوطنية، البشرية منها والمادية، فضلاً عمّا تحظيان به من تقدير واحترام كبيرين على المستوى العالمي، وهذا يعطي علاقات البلدين أهمية خاصة.

هناك تقدير متبادل بين الإمارات وماليزيا كشفت عنه بوضوح الزيارة الأخيرة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للعاصمة الماليزية، ففي الوقت الذي أشاد فيه سموه بالتجربة التنموية المتميزة في ماليزيا مؤكّداً أن الشعب الماليزي مع قيادته برهن للعالم أجمع أن وضوح الرؤية وامتلاك الإرادة والتحلّي بروح الشراكة الوطنية تصنع الإنجازات وتحقّق النجاحات الباهرة، فإن رئيس الوزراء الماليزي عبّر عن تقديره لما تشهده دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- من نهضة تنموية شاملة وحرص القيادة الحكيمة على بناء دولة عصرية تتمتّع بمكانة متميّزة على مستوى المنطقة والعالم، فضلاً عن ذلك فقد منح ملك ماليزيا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسام الفارس الكبير برتبة "تون"، وهو أرفع وسام في ماليزيا تقديراً لجهود سموه الكبيرة في تطوير التعاون والصداقة بين البلدين، ووصفت وزارة الخارجية الماليزية، في بيان لها بمناسبة الزيارة، العلاقات الإماراتية-الماليزية بأنها علاقات متميّزة شهدت نمواً كبيراً على مدى السنوات الماضية. ولا شك في أن هذا التقدير المتبادل بين الإمارات وماليزيا إضافة إلى الإرادة السياسية المشتركة لتدعيم أواصر التعاون بين الجانبين وتوافر الفرص المختلفة لهذا التعاون، كلها عوامل تجعل من علاقات البلدين نموذجاً للعلاقات التي تقوم على أسس قوية من المصالح المتبادلة، وهذا ما يتضح من التطوّر المستمر للروابط الاقتصادية والتجارية، حتى أن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول لماليزيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط في عام 2010.

إن ما خرجت به زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لماليزيا من اتفاقات وتفاهمات سوف يدفع علاقات البلدين خطوات مهمة إلى الأمام خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن التوجّه الاستراتيجي الإماراتي العميق والواعي نحو آسيا والقوى الصاعدة فيها، وهو التوجّه الذي عبّر عن نفسه من خلال الكثير من المظاهر خلال السنوات الأخيرة، واستطاعت الدبلوماسية الإماراتية في إطاره أن تحقّق نجاحات كبيرة صبّت وتصبّ في مسار تحقيق المصالح العليا للوطن.

Share