دعم متواصل لمصر وشعبها

  • 24 أبريل 2016

دائماً ما تنظر دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جمهورية مصـر العربية على أنها ركيزة وعمق الأمن القومي العربي؛ ولهذا فهي حريصة كل الحرص على استقرارها ورفاهية شعبها، ولا تتردد أبداً من أجل تحقيق ذلك في تقديم الدعم بأشكاله المختلفة. وفي هذا السياق، يأتي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في ختام زيارته لجمهورية مصر العربية، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- بتقديم 4 مليارات دولار دعماً لمصر: نصفها يوجه للاستثمار في المجالات التنموية، والنصف الآخر وديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي المصـري. وقد سبق أن قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مساعدات سخية جداً إلى مصـر، خاصة بعد الاضطرابات التي عاشتها في أعقاب ما سمي «الربيع العربي»، حيث قدمت لها دعماً مالياً ونفطياً كبيراً منذ عام 2013، وهي المساعدات التي أسهمت في دعم الاقتصاد المصـري ومكّنته من تجاوز الكثير من الأزمات التي عانتها دول أخرى في المنطقة. كما قدمت دعماً مشهوداً للكثير من المشاريع التنموية، ودعت باستمرار إلى دعم مصر واقتصادها لتجاوز هذه المرحلة الحساسة من تاريخها.  

إن هذا الدعم الذي يعبر عن عمق العلاقات المصرية-الإماراتية لهو خير دليل على المكانة التي تتمتع بها مصر لدى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها. فمصر التي كانت تضطلع دائماً بدور قيادي وأساسي في العمل العربي المشترك، وهي باستمرار في المقدمة دفاعاً عن المصالح والحقوق العربية؛ ولهذا فإن استقرارها مهم لاستقرار العالم العربي، بل والمنطقة بأسرها، وهناك حرص إماراتي دائم على فعل كل ما يمكن لضمان أمنها واستقرارها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وهذا ما تؤكده باستمرار قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد جدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال زيارته الأخيرة التي التقى فيها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسـي وعدداً من المسؤولين المصريين، موقف الإمارات الداعم لجمهورية مصـر العربية ولشعبها في تحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء، وأشار سموه إلى أن «مصر تعد ركيزة للاستقرار وصمام أمان للمنطقة بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني ودورها الريادي في المنطقة». وهذا موقف ثابت ولا يتغير بتغير الظروف، وهو تعبير عن نهج مستقر منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي كان ينظر إلى مصـر دائماً وأبداً كشقيقة كبرى، ويرى في استقرارها استقراراً للخليج العربي وللمنطقة بأسرها.

إن الدعم الإماراتي لمصر في هذه الظروف المضطربة التي تمر بها المنطقة أمر حيوي، منعاً لوقوعها في فخ الصـراعات والحروب الأهلية التي عصفت بدول أخرى بالمنطقة، وقد كان لموقف الإمارات العربية المتحدة الأصيل، وبالطبع معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، دور أساسي في ذلك، وهذا دور وموقف لا شك في أنه مقدَّر من قبل الإخوة المصريين، وقد عبّر المصريون قيادة وحكومة وشعباً أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة عن شكرهم وامتنانهم لهذا الموقف الذي يعدّ في الحقيقة أيضاً جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من طبع الإماراتيين قيادة وحكومة وشعباً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات