دعم متواصل للمصالح الخليجية والعربية

  • 21 فبراير 2016

دولة الإمارات العربية المتحدة كعادتها دائماً أول المستجيبين للدعوات والقرارات والخطوات التي تتعلق بالدفاع عن مصالح دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وكذا مصالح الأمة العربية. وهي لا تتردد في اتخاذ كل ما من شأنه أن يحمي هذه المصالح، انطلاقاً من موقف ثابت في تعزيز العمل الخليجي والعربي المشترك، وذلك للوقوف بقوة ضد التهديدات المشتركة ومواجهة التحديات المتعاظمة.

ومن هنا جاء تأكيد دولة الإمارات العربية المتحدة تأييدها الكامل لقرار المملكة العربية السعودية إجراء مراجعة شاملة للعلاقات مع الجمهورية اللبنانية وقرارها وقف مساعداتها العسكرية للجيش والأمن اللبنانيين، وذلك في أعقاب تكرار المواقف السلبية اللبنانية تجاه الإجماع العربي. والموقف الإماراتي هذا تعبير واضح عن مبدأ ثابت من ثوابت سياستها الخارجية؛ فالإمارات كانت من أول المستجيبين لعملية «عاصفة الحزم»، وتقوم قواتها المسلحة الباسلة بدور رئيسي من أجل تحقيق أهدافها، وقدمت الكثير من الشهداء في سبيل ذلك.

كما كانت الإمارات أول دولة استجابت لإعلان المملكة العربية السعودية استعدادها لإرسال قوات لمحاربة «داعش» في سوريا؛ وذلك في إطار التحالف الدولي ضد التنظيم؛ وهي عضو رئيسي في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب أيضاً؛ بل كانت من أُولى الدول وأكثرها حماسة دائمة لتشكيل جبهة موحدة ضد التطرف والإرهاب وعلى مستويات مختلفة إقليمية وعربية وعالمية أيضاً؛ وهناك الكثير من الأمثلة التي تشير بوضوح إلى موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت والتزامها الدائم بالمصالح الخليجية والعربية وبأمن المنطقة والعالم العربي واستقرارهما.

ولموقف الإمارات هذا أهمية بالغة: فهو يشير بشكل لا لبس فيه إلى أن الدولة مستعدة دائماً للعمل الخليجي والعربي المشترك؛ وثانياً أنها على استعداد دائم للاستجابة لما يخدم مصالح دول الخليج العربية بشكل فردي أو جماعي؛ وثالثاً، أنها تنظر إلى أمن دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» على أنه كل لا يتجزأ فما يخدم مصالح أي دولة خليجية أخرى يخدم مصالحها والعكس صحيح. وهذه نظرة متقدمة ولها مدلولات كبيرة، وخاصة أن المنطقة تعيش في ظل أزمات معقدة تتشابك وتتداخل فيها المصالح الاقتصادية بالسياسية والأمنية لبعض الدول وأحياناً تتعارض. وبالنسبة إلى الإمارات فإن المصلحة الخليجية والعربية فوق كل اعتبار، وهي على استعداد دائم لاتخاذ القرارات التي تخدم هذه المصلحة وتعززها وتقويها. فالعمل الخليجي وكذا العربي المشترك يُعَدُّ المنطلق الذي سيضع حداً للتدخلات الخارجية في شؤون الدول الخليجية والعربية، وسيحمي المنطقة من خطر الإرهاب والتطرف.

وقد أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في مناسبات عدة، أن العرب وحدهم من سيخدمون المصالح العربية ويدافعون عن حقوقهم وقضاياهم بتضامنهم وتكاتفهم، ذلك أن المنطقة العربية تمرّ بتحديات وظروف دقيقة، ما يحتم «علينا جميعاً وحدة الصف والتكاتف والتآزر والعمل المشترك لمواجهة المخاطر والتحديات كافة».

إن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة هذا، منهج متكرس منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّـب الله ثراه، وهو كذلك ولن يتغير في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات