دعم متواصل للأشقاء في مواجهة الإرهاب

  • 11 ديسمبر 2016

برزت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ اليوم الأول لإنشائها في سبعينيات القرن العشرين، على يد الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على الخريطة العالمية، واحةً للخير والسلام لا تألو جهداً في دعم ومساندة الدول الشقيقة والصديقة كافة، عبر ما تتبناه من سياسة خارجية حكيمة قائمة على أسس ومبادئ ثابتة من أبرزها الاحترام المتبادل وتعزيز السلام والاستقرار والأمن في الساحتين الإقليمية والدولية، ومساندة الحق ونصرة المظلوم واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية. وفي امتداد لهذا النهج الحكيم، وفي ظل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فإن الإمارات تواصل تسجيل المواقف المشرفة في مساندة الأشقاء العرب والوقوف إلى جانبهم في السراء والضراء، والإسهام في دعم الدول العربية الشقيقة سياسياً واقتصادياً وتنموياً وصحياً واجتماعياً، بغية تحقيق الأمن وتعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية فيها من جهة، ودرء أي خطر يهدد أمنها من جهة أخرى.

وضمن هذا الإطار، جاءت إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة، التفجير الإرهابي الذي استهدف دورية أمنية أول من أمس (الجمعة) بمحافظة الجيزة المصرية وأسفر عن استشهاد 6 من رجال الشرطة وإصابة 3 آخرين بجروح، والتي تعكس تضامنها القوي مع مصر في مواجهة الإرهاب، حيث أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أن «دولة الإمارات، إذ تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية ، ورفضها المبدئي والدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب، تؤكد دعمها القوي لجمهورية مصر العربية الشقيقة ووقوفها الثابت إلى جانبها في مواجهة هذه الجرائم الخطيرة»، وشددت على أن «مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تنال من عزيمة شعب مصر وإصراره على مواصلة التصدي بكل حسم للإرهاب الذي لا وطن له ولا دين ولا أخلاق».

ولا شك في أن هذا الموقف الإماراتي الذي يمثل امتداداً لتوجه إماراتي ثابت في التضامن مع مصر الشقيقة، ليس في مواجهة الإرهاب وحسب، بل في العديد من الأحداث والمناسبات، وعلى مدار العقود الماضية، إنما يعكس المكانة المميَّزة التي تتمتع بها مصر في قلب الإماراتيين، قيادة وحكومة وشعباً، والعلاقات الأخوية التي تربط الدولتين والشعبين الشقيقين، وهي العلاقات الضاربة في جذور التاريخ، استناداً إلى قواعد راسخة أرساها الوالد الشيخ زايد، رحمه الله، الذي كان حريصاً دائماً على بناء علاقات قوية ومميزة مع مصر؛ إذ كان يرى أن ما يصيبها من خيرٍ أو سوءٍ ينعكس على بقية أشقائها العرب، وهو ذات النهج الذي تواصله قيادتنا الرشيدة اليوم.

إن الاستجابة المباشرة التي تبديها دولة الإمارات بشكل مستمر تجاه الشقيقة مصر، هي خير شاهد على أنها على أهبة الاستعداد دوماً لتقديم كل ما تستطيع من دعم معنوي وسياسي ومالي واقتصادي من أجل تمكين مصر من تجاوز مختلف التحديات المحدقة بها، وبناء مستقبل أفضل لها ولشعبها الشقيق. كما تندرج هذه الوقفات الإماراتية الشامخة، ضمن إطار الحرص المتواصل للقيادة الرشيدة على تعزيز التضامن العربي قولاً وعملاً، والتفاعل مع قضايا جميع الدول العربية، بما ينسجم مع موقع الإمارات كدولة مسؤولة في محيطيها الإقليمي والدولي، لا تتوانى مطلقاً في المساهمة بصورة فاعلة في مواجهة التحديات التي تهدد المنطقة والعالم، وتحقيق الأمن والسلم الدوليين، انطلاقاً من إدراكها أن التطرف والإرهاب يشكلان التهديد الرئيسي الذي يواجه الدول العربية مجتمعة في هذه المرحلة الحساسة، ولهذا تبادر الإمارات دوماً إلى التضامن مع الأشقاء العرب في مواجهة هذه الظاهرة، وتدعو إلى تعزيز التعاون لمواجهة التطرف والإرهاب، فضلاً عن دورها المشهود في الانخراط في أي جهود تستهدف الحفاظ على الأمن القومي العربي، والتصدي للأخطار والتهديدات التي تواجه المنطقة، ولعلّ أبلغ دليل على ذلك، مشاركة الإمارات الفاعلة ضمن صفوف التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية في الجمهورية اليمنية، من منطلق إيمانها بأهمية الوقوف إلى جانب هذا البلد العربي الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدته وعروبته، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني إلى الأمن والاستقرار والبناء والتنمية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات