دعم متواصل لقضايا الإسلام والمسلمين

  • 2 أغسطس 2017

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة قضايا العرب والمسلمين اهتماماً كبيراً، وهي تعمل باستمرار على خدمة الإسلام ورفع المعاناة عن المسلمين أينما وجدوا، وتبذل جهوداً مشهودة في سبيل تعزيز التضامن العربي والإسلامي من أجل مواجهة التحديات غير المسبوقة التي تواجه العالم الإسلامي. ولعلّ من أبرز القضايا التي تحتل أولوية كبرى لدى القيادة الرشيدة القضية الفلسطينية؛ حيث تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى مستويات متعددة، على دعم صمود الشعب الفلسطيني، وتسعى من خلال علاقاتها الخارجية الواسعة إلى تحقيق تسوية عادلة لهذه القضية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، أسوة بغيره من شعوب العالم. وفي هذا السياق أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال استقباله فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي ترأس الاجتماع العاجل لمجلس حكماء المسلمين، الذي عقد أول من أمس في أبوظبي لمناقشة تصعيد الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته ضد المسجد الأقصى الشريف؛ أهمية التنسيق بين الجهات المعنية كافة في العالمين العربي والإسلامي من أجل تحقيق التضامن، ومواجهة تلك التحديات. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على دعم القضايا التي تخدم الإسلام والمسلمين، والعمل على تعزيز التعاون مع الدول العربية الشقيقة والإسلامية، والتنسيق معها بشأن خدمة الأماكن الإسلامية المقدسة، وتقديم الدعم لها.

لقد أظهرت الأزمة الأخيرة التي افتعلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإقامة بوابات إلكترونية ومنع المصلين من دخول المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، المكانة التي يتمتع بها القدس الشريف وفي القلب منه الأقصى لدى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها؛ ولذلك فقد دانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة واستنكرت الإجراءات والممارسات التي اتخذتها دولة الاحتلال إسرائيل، في المسجد الأقصى المبارك، باعتبارها سابقة خطيرة وعدواناً على المقدسات وحقوق ممارسة الشعائر الدينية وحريتها.. وحذرت من تداعيات مثل هذا العمل الخطير على تقويض الجهود الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام. كما تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني من خلال تنفيذ مشاريع تنموية متعددة ودعمها في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهي تحرص كل الحرص على الاستفادة من كل المنابر السياسية واستغلال مكانتها وسمعتها الدولية، خاصة علاقاتها مع الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لتحريك ملف القضية الفلسطينية، وبيان أهمية إيجاد حل لهذه القضية ليس لإنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي فقط، وإنما لأهميته للسلم والأمن الدوليين أيضاً. فما حدث في الأقصى، مؤخراً، يثبت بوضوح أن هذه القضية التي مضى عليها نحو سبعة عقود لا بدّ من إيجاد حل عادل لها؛ وإلافلا يمكن أن يكون هناك أمن واستقرار في المنطقة؛ كما أن حل هذه القضية سيسهم بشكل رئيسي في جهود القضاء على التطرف وتجفيف منابعه خاصة الفكرية والسياسية.

إن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الداعم بقوة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ثابت من ثوابت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها على يد الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان نصير فلسطين والفلسطينيين؛ ولا يزال اسمه محفوراً في أذهان أهل فلسطين وعقولهم، الذين يدركون من يدعمهم ويقف إلى جانبهم بإخلاص؛ ومن يستغل قضيتهم لتحقيق أجندات ومآرب خاصة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات