دعم لامحدود للحركة الثقافية

  • 2 مايو 2018

تحظى الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة باهتمام بالغ؛ وتحرص القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كل الحرص على دعم الحركة الثقافية في الدولة في كل جوانبها وعلى كل المستويات، وعلى الرعاية لكل الأنشطة والفعاليات الثقافية، وتشجيع المثقفين والأدباء من الدول العربية ومن مختلف دول العالم. وفي هذا السياق، وبرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله؛ كرّم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، الفائزين في الدورة الثانية عشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، أول أمس.

 

وتحمل جائزة الشيخ زايد للكتاب دلالات كثيرة فهي أولاً تخلد الدور البارز الذي قام به الوالد المؤسس المغفور له، بإذن اللهتعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في خدمة الثقافة والأدب، في الإمارات وفي الوطن العربي الكبير، وهي ثانياً، تعبر عن الوفاء لعطائه اللامحدود للعلم والمعرفة كأساس للتقدم، وجسر للتواصل والتفاعل بين مختلف الثقافات والحضارات؛ وهي ثالثاً، دليل على وجود بيئة داعمة للفكر والإبداع، وقيادة حريصة على نشر المعرفة وتسخير كل الإمكانيات المتاحة في الدولة لخدمة الثقافة والعلم ما ينعكس إيجابياً على مستوى الحياة البشرية، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة. يكتسب تكريم رموز الأدب والثقافة والفكر هذا العام، أهمية كبيرة، فهو أولاً، دليل على مدى التقدير الذي توليه القيادة للمثقفين والمفكرين والمبدعين؛ ولعل استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبينائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، للفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب والهيئة العلمية للجائزة والناشرين المشاركين في معرض أبوظبي الدولي للكتاب دليل على ذلك؛ وقد عبر سموهما عن ترحيبهم بهذه الكوكبة الفكرية والثقافية، وعن تقديرهما لدورهم في ترسيخ قيم المعرفة في المجتمعات، من خلال نتاجهم الفكري والإبداعي والأدبي الغني المتنوع؛ وثانياً، ينسجم مع التقاليد الحضارية التي تسعى القيادة الرشيدة دائماً وأبداً إلى تعزيزها وترسيخها في المجتمع، و«ترجمةً لرؤيتها لبناء مجتمع المعرفة والابتكار والإبداع» كما أنه ثالثاً، يتزامن مع «عام زايد» الذي تحتفي فيه الإمارات بالقائد المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإبراز دوره في تأسيس الدولة، وترسيخ أسس نهضتها الحديثة وإنجازاتها غير المسبوقة، وذلك مع مرور مئة عام على ميلاده.

 

إن اهتمامالقيادة الرشيدة بالثقافة ودعمها اللامحدود لها، ينطلق من إدراكها الواعي وإيمانها الشديد بقيمة الثقافة ودورها، في بناء مجتمع متطور ومتحضر تحكمه القيم النبيلة والأخلاق الحميدة؛ وتعزيز التقارب والتفاعل بين مختلف الثقافات في المنطقة والعالم؛ ونشر قيم التسامح والانفتاح على الآخر؛ وتعزيز التماسك المجتمعي؛ وتعميق قيم الولاء والانتماء. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن الثقافة هي معيار تقدم الأمم وتحضرها، ودليل نجاحها في مد جسور التواصل والتعارف والتعايش والحوار مع الحضارات المختلفة، وأشارا إلى أن العلم والثقافة جزء لا يتجزأ من إرث دولة الإمارات الحضاري ومسيرتها التنموية وبناء الإنسان. ومن المهم التأكيد أن تكريم القيادة الرشيدة للمبدعين والمثقفين لا يتوقف عند حدود الإمارات، أو العالم العربي، بل يتعداه ليشمل كلمن يقدم إسهامات مفيدة للعالم، وذلك انطلاقاً من إيمانها الراسخ بوحدة البشرية، وبالرابطة التي تجمع الناس من مختلف الأجناس والديانات والحضارات والأعراق.

 

إن المتتبِّع للساحة الثقافية في الإمارات اليوم يدرك مدى زخم الحراك الثقافي في الدولة، عبر ما تزخر به من فعَّاليات وأنشطة ومبادرات مميزة، تصبُّ بمجملها في مصلحة تعزيز النهضة الثقافية التي تشهدها الدولة. وضمن هذا الإطار جاء العرس الثقافي الكبير، الذي شهدته إمارة أبوظبي ليضيء المشهد الثقافي العربي والعالمي كله، والذي تمثّل في الدورة الثامنة والعشرين من «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، الذي اختتم أمس الثلاثاء بعد أسبوع حافل بالأنشطة الثقافية من ندوات وحوارات ثقافية شارك فيه مجموعة من رموز الثقافة من داخل الدولة وخارجها.

 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات