دعم عربي قوي للإمارات في قضية الـجزر

  • 29 أبريل 2012

خرج الاجتماع الاستثنائي لـ "مجلس وزراء الخارجية العرب"، الذي عقد في مقر "جامعة الدول العربية" في القاهرة، مؤخراً، بموقف عربي داعم بقوة لدولة الإمارات العربية المتحدة في قضية الجزر المحتلة "أبو موسى" و"طنب الكبرى" و"طنب الصغرى"، في ضوء التصرفات الإيرانية الأخيرة فيها، خاصة زيارة الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، لجزيرة "أبو موسى" في الحادي عشر من شهر إبريل الجاري. ولعل أهم ما جاء في البيان الصادر في ختام الاجتماع الوزاري العربي، إضافة إلى استنكاره موقف إيران وتأكيده سيادة دولة الإمارات على جزرها المحتلة، ثلاثة أمور: الأمر الأول هو الربط بين موقف إيران من الجزر الإماراتية المحتلة وعلاقاتها العربية بشكل عام، حيث طالب وزراء الخارجية العرب طهران بترجمة ما تصرّح عنه برغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية وفي الحوار وإزالة التوتر إلى خطوات ملموسة وعملية قولاً وعملاً بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة عن دولة الإمارات ودول "مجلس التعاون" والدول العربية وغيرها، الداعية إلى حلّ النزاع حول الجزر المحتلة بالطرق السلمية سواء عبر المفاوضات المباشرة أو باللجوء إلى "محكمة العدل الدولية". الأمر الثاني هو تأكيد التزام الدول العربية جميعها في اتصالاتها مع إيران إثارة قضية احتلالها الجزر الثلاث لتأكيد ضرورة إنهائه انطلاقاً من أن هذه الجزر هي أرض عربية محتلة. الأمر الثالث هو تأكيد التحرك العربي على الساحة الدولية من أجل ممارسة الضغط على إيران في قضية الجزر، ومن هنا جاءت إشارة البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري العربي إلى إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس "مجلس الأمن" بأهمية إبقاء القضية ضمن المسائل المعروضة على "مجلس الأمن" إلى أن تنهي إيران احتلالها الجزر العربية الثلاث وتسترد دولة الإمارات سيادتها الكاملة عليها وإبقاء مجلس "جامعة الدول العربية" في حالة انعقاد دائم لمتابعة المستجدات.

هذا الموقف العربي الواضح والقوي ينطوي على رسالة مهمّة إلى إيران مفادها أن العرب يعتبرون احتلالها الجزر الإماراتية وعدم استجابتها لمبادرات دولة الإمارات السلمية الهادفة إلى إيجاد حل للمشكلة، عائقاً أساسياً أمام العلاقات العربية-الإيرانية، وأن حديث إيران عن رغبتها في تحسين علاقتها مع العالم العربي يبقى فارغاً من مضمونه ما دامت قضية الجزر من دون حل.

إن هذا الموقف العربي المساند للإمارات، الذي جاء بعد موقف مماثل من قِبل دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" إضافة إلى مواقف مساندة من قِبل العديد من القوى الدولية، يؤكد اقتناعاً عربياً ودولياً بالموقف الإماراتي في قضية الجزر المحتلة وتقديراً للإدارة المتحضرة للأزمة من قِبل القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وهي إدارة أظهرت الإمارات في صورة الدولة المصممة على حقها في أرضها والحريصة في الوقت نفسه على الأخذ بالأساليب السلمية التي تصون الأمن والاستقرار في منطقة من أهم مناطق العالم وهي منطقة الخليج العربي.

Share