دعم شامل لمرضى السرطان

  • 25 أكتوبر 2015

لم تدخر القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة جهداً، في تقديم كل ما من شأنه رفع مستوى جودة الحياة لدى مواطنيها والمقيمين على أرضها. ويأتي في مقدمة أهداف تلك الجهود الحفاظ على معايير صحية عالمية تراعي أعلى مستويات السلامة والوقاية من الأمراض المختلفة، وعلى رأسها مرض السرطان، الذي يعتبر من الأمراض الأكثر خطورة والأكثر انتشاراً في العصر الحديث، الذي تتطلب الوقاية منه جهوداً مكثفة من قبل الحكومات والمجتمعات، حيث تُظهر بعض التقديرات أن متوسط تكلفة علاج الحالة الواحدة من بعض أنواعه يبلغ نحو مليون درهم.

ومن هنا أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة مبادرات عدة بهدف نشر الوعى بخطورة هذا المرض وبأهمية الوقاية منه. ولعل أحدث الجهود في هذا الإطار هو تأسيس جمعية رعاية مرضى السرطان (رحمة)، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، التي أُطلقت في الخامس عشر من شهر سبتمبر الماضي، والتي تتبنى هدف مكافحة مرض السرطان، وتكثيف الوعي المجتمعي به، مع استحداث آليات وبدائل مبتكرة لتقديم الدعم المجتمعي والنفسي الكامل للمرضى، والتخفيف من المعاناة التي يسببها المرض لهم ولأسرهم. ولعل الدعم الكبير الذي تلاقيه الجمعية يأتي في إطار إيمان القيادة الرشيدة بأن مرضى السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول العالم كافة  يحتاجون إلى الدعم المعنوي والمساندة الصحية والمجتمعية في إطار التكافل الإنساني والاجتماعي، والوعي التام بالدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات التطوعية، بالإسهام في تخفيف آلام المرضى ومعاناتهم، وتعزيز الجهود التي تبذلها الدولة في هذا الشأن.

ويأتي ماراثون «حلبة ياس»، الذي ستنظمه جمعية (رحمة) في السابع من شهر نوفمبر المقبل، تحت اسم «رحمة ياس»، الذي يمثل الفعالية الأولى لها، كأهم المبادرات التي يمكن أن تسهم بشكل فاعل في نشر الوعي والوقاية من مرض السرطان، ولاسيما أنها تفتح الباب أمام جميع فئات المجتمع الإماراتي للمشاركة في الماراثون كوسيلة لترسيخ الوعي لدى المشاركين بأهمية الرياضة والحياة الصحية في الوقاية من مرض السرطان ومن الأمراض كافة.

وفضلاً عن نشر الوعي بأساليب الوقاية من مرض السرطان، فإن ماراثون «رحمة ياس» يتيح الفرصة للمشاركين لإظهار تضامنهم مع المرضى والمصابين وتقديم الدعم النفسي لهم، عبر المشاركة في أولى حملات جمع التبرعات التي تنظمها الجمعية على هامش الماراثون لمصلحة مرضى السرطان؛ إيماناً بأهمية الدعم النفسي ودوره في علاج المصابين بهذا المرض الخطر. وذلك تماشياً مع أهداف الجمعية ومبادراتها، التي تركز على أهمية العامل النفسي في هذا الإطار.

ويبرز ذلك من خلال قيام الجمعية بإنشاء خط هاتفي ساخن، وموقع إلكتروني تفاعلي يتيح للمرضى التواصل مع متخصصين ومع أشخاص كانت لهم خبرة سابقة مع المرض وتماثلوا للشفاء، مع توفير جلسات علاج جماعي لمرضى السرطان؛ لتبادل الخبرات وتقديم الدعمين النفسي والمعنوي لهم.

وبشكل عام، فإن ماراثون «رحمة ياس»، وجميع المبادرات التي تنظمها جمعية (رحمة) تتوافق مع التوجهات العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تؤمن بأهمية تكامل جهود الدولة في مؤسساتها الرسمية مع جهود الجمعيات التطوعية وجمعيات النفع العام في تحقيق أهداف وغايات التنمية الشاملة، والارتقاء بمؤشرات الحياة كافة، بما في ذلك ضمان حياة صحية آمنة من الأمراض والأوبئة كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات