دعم دوليّ للموقف الإماراتيّ في قضية الـجزر المحتلة

  • 22 أبريل 2012

كانت الزيارة الاستفزازية، التي قام بها الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، مؤخراً، لجزيرة "أبو موسى" المحتلة، مناسبة أكدت فيها الدبلوماسية الإماراتية كفاءتها وحيويتها وقدرتها على حشد المواقف العربية والإقليمية والدولية المؤيدة لدولة الإمارات والمساندة لموقفها الحضاري وحقوقها العادلة في أرضها المحتلة.

فقد ردّت الإمارات على الزيارة بحزم وقوة، وفي الوقت نفسه بأسلوب حضاري يتّسق مع ما يحكم سياستها الخارجية من رؤى حكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وتحرّكت الدبلوماسية الإماراتية في كل اتجاه وعلى أكثر من مستوى بشكل منظّم ومؤثّر، حيث تقدمت الإمارات برسالة احتجاج إلى الأمم المتحدة على الزيارة، والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، سفراء الدول الأعضاء في "مجلس الأمن" عارضاً الموقف الإماراتي بكل وضوح وجلاء، وربط سموه، بوعي عميق، بين احتلال إيران الجزر الإماراتية الثلاث، "أبو موسى" و"طنب الكبرى" و"طنب الصغرى"، وتهديد الأمن والسلم الدوليين، على اعتبار أن الأمر يتعلق بمنطقة حيوية بالنسبة إلى العالم كله هي منطقة الخليج العربي، التي يمرّ منها نحو 40% من طاقة العالم. فضلاً عن ذلك فقد نجحت الإمارات في تسليط الضوء دولياً على التناقض بين موقفها السلمي الداعي إلى الحلّ عبر المفاوضات المباشرة أو "محكمة العدل الدولية"، والموقف الآخر الذي يرفض التجاوب ويغلق الباب أمام جهود التسوية.

هذا الجهد الدبلوماسي الإماراتي، الذي قام على رؤية واضحة وقضية عادلة، جلب التأييد لموقف الدولة في المحافل الدولية، فبالإضافة إلى المواقف الخليجية والعربية المندّدة بزيارة الرئيس الإيراني لجزيرة "أبو موسى" المحتلة، خرجت الكثير من المواقف الدولية التي أشادت بحكمة التعامل الإماراتي مع الموقف من ناحية وانتقدت التصرف الإيراني من ناحية أخرى، وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى تقدير الولايات المتحدة لجهود الإمارات في الدعوة إلى حل سلميّ لقضية الجزر المحتلة ومطالبتها إيران بالاستجابة إلى هذه الجهود، وتثمين إيطاليا الموقف المعتدل الذي التزمته الإمارات في ردّها على الزيارة، ووصف فرنسا موقف إيران من جزيرة "أبو موسى" المحتلة بالاستفزازي.

إن هذه النماذج من المواقف الدولية الداعمة للإمارات في قضية الجزر الثلاث المحتلة، تكشف عن أمرين أساسيين: أولهما، نجاح الدبلوماسية الإماراتية في إقناع العالم بعدالة قضيتها ومن ثم دفعه إلى التحرك وممارسة الضغط من أجل الإسراع في إيجاد حل سلميّ لها. ثانيهما، أن الحكمة والهدوء والتحرك المدروس والمتحضر، هو ما يكسب الدعم الدولي للقضايا العادلة، وهذا ما يميّز السياسة الخارجية الإماراتية ويقدم الإمارات كدولة مسؤولة وحريصة على الأمن والاستقرار في منطقتها والعالم، ما يكسبها الاحترام والتقدير على المستويين الإقليمي والعالمي.

Share