دعم خليجيّ للإمارات

  • 25 مايو 2010

قدّمت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة دعماً قوياً وواضحاً إلى دولة الإمارات في ختام أعمال المجلس الوزاري الخليجي في دورته الـ (115) التي انتهت في جدة في السعودية، أول من أمس، حيث قرّر المجلس دعم ترشيح الدولة لعضوية "مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية" للمدة من عام 2010 إلى عام 2012، وعضوية "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" للمدة من عام 2012 إلى عام 2015، وعضوية "المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة" (اليونيسكو) للمدة من عام 2011  إلى عام 2015. إضافة إلى ذلك، فقد أكّد المجلس دعمه حق دولة الإمارات في سيادتها على جزرها الثلاث التي تحتلها إيران (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى)، وعلى المياه الإقليمية، والإقليم الجوي، والجرف القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر، بصفتها جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الإماراتيّة.

هذا الدعم الخليجي الواضح للإمارات، سواء في سعيها إلى عضوية بعض المنظّمات الدولية، أو في قضية الجزر المحتلة، يؤكّد عدداً من الأمور ذات الدلالات المهمّة، أولها، إيمان دول "مجلس التعاون" بعدالة قضية الجزر المحتلة، وتقديرها النهج الحكيم، الفاعل في الوقت نفسه، الذي تتبعه السياسة الإماراتيّة في التعامل معها، وإدراكها أهمية وجود موقف خليجيّ واحد في مساندتها، ودعوة إيران إلى الاستجابة لمبادراتها السلمية من أجل حلّ القضية، سواء عن طريق المفاوضات المباشرة، أو اللجوء إلى "محكمة العدل الدوليّة". الأمر الثاني، هو ثقة دول "مجلس التعاون" بقدرة الإمارات على تمثيل المجلس، والتعبير عن وجهة نظره بكفاءة في المنظّمات الدولية التي تسعى إلى الحصول على عضويتها خلال الفترة المقبلة. وهذه الثقة لم تأتِ من فراغ، وإنما من النجاحات الكبيرة التي حقّقتها الدبلوماسية الإماراتية على الساحة الدولية من ناحية، والتقدير الدولي الكبير لمواقف الإمارات وسياسة قيادتها الرشيدة من ناحية أخرى، إضافة إلى القبول الذي تحظى به الدولة في العالم نتيجة لسجلّها الناصع من المواقف المسؤولة والحكيمة، ودورها في دعم كلّ ما من شأنه خدمة الأمن والاستقرار العالميَّين. الأمر الثالث، هو أن "مجلس التعاون" يمثل إطاراً فاعلاً لخدمة القضايا الخليجيّة، وتنسيق المواقف تجاهها على المستويين الإقليمي والعالمي. ولا شكّ في أنه، من خلال الثقل الكبير لأعضائه سياسياً واقتصادياً في الساحة الدولية، يستطيع أن يمارس تأثيراً مهمّاً لخدمة مصالح أعضائه ودعم مواقفهم في المجالات المختلفة.

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية العمل الخليجي الذي يؤسّس على المصير المشترك والتحديات الواحدة، ولذلك فإنها تدعم دائماً كلّ خطوة من شأنها أن تفعّل هذا العمل، وتعمل على تقويته وزيادة تأثيره في محيطيه الإقليمي والدولي، وتعطي أهميّة كبيرة لتنسيق المواقف بين دول "مجلس التعاون" في التعاطي مع القضايا المختلفة. ومن هذا المنطلق يكتسب الدعم الخليجيّ لها في اجتماع المجلس الوزاري الخليجي الأخير دلالته الكبيرة بالنسبة إليها بصفتها من الدول الرائدة في الدعوة إلى الوحدة التي تقوّي المواقف، وتزيد التأثير، وتجعل كلمة "مجلس التعاون" مسموعة في العالم.

Share