دعم اليمن واستقراره أولوية إماراتية ثابتة

  • 13 مايو 2015

حينما شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العربي ضمن عملية «عاصفة الحزم» في اليمن في شهر مارس الماضي، فإنها كانت تستهدف عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن وشعبه الشقيق، ووضع حد للتهديدات الموجهة إلى المنطقة، وحينما تم إعلان عملية «إعادة الأمل» في شهر إبريل الماضي، فإن الإمارات أيدت هذه العملية وساندتها، وخاصة أنها تعتبر بمنزلة خريطة طريق لمستقبل اليمن، تتضمن أبعاداً مختلفة، سياسية وأمنية واقتصادية وإنسانية، سواء لجهة استئناف العملية السياسية، وفق قرار مجلس الأمن رقم (2216)، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وحماية المدنيين، أو لجهة تكثيف المساعدات الإغاثية والطبية في المناطق المتضررة، وإفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية، وخاصة مع بدء الهدنة الإنسانية المؤقتة في اليمن أمس الثلاثاء، لإتاحة الفرصة لتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني.

في هذا السياق، جاءت التوجيهات الأخيرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بتقديم مساعدات إغاثية لمواجهة الأوضاع الإنسانية في اليمن الشقيق في إطار عملية «إعادة الأمل» ومن خلال التنسيق مع الدول الشقيقة في التحالف، وبدعم من مركز عمليات الإغاثة في العاصمة السعودية الرياض، حيث تمكنت القوات الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة من إنزال عشرات الأطنان من المساعدات الإغاثية: الغذائية والدوائية، في عدن؛ لتعزيز مجالات الاستجابة الإنسانية لمصلحة المتأثرين من الأحداث في اليمن.

هذا التحرك الإنساني الفاعل لدولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن ينطوي على قدر كبير من الأهمية، ليس لكونه يستجيب لحاجات إنسانية ملحة في عدن فقط، خاصة في ظل التقارير الدولية التي تشير إلى وجود مشكلات في نقص الأغذية والأدوية والحاجات الضرورية لقطاع كبير من الشعب اليمني، وإنما لأنه يندرج ضمن رؤية إماراتية شاملة أيضاً لمستقبل اليمن واستقراره، تستجيب لتطلعات الشعب اليمني في البناء والتنمية والاستقرار، وتضعه على الطريق السليم من خلال التحرك على مسارات متوازنة، تنموية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، حتى يتجاوز الظروف الراهنة، ويستعيد دوره الطبيعي في محيطه العربي.

إن دعم اليمن واستقراره والحفاظ على وحدة أراضيه يمثل أولوية ثابتة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تدرك ما يمثله اليمن من أهمية في معادلة الأمن الخليجي والعربي بشكل عام، وما يقوم به من أدوار رئيسية في مواجهة الأخطار التي تواجه دول المنطقة، وفي مقدمتها خطر التطرف والإرهاب، وقد عبّرت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في تصريحات سابقة عن هذه الأولوية بوضوح، حينما قال سموه «خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن لمصلحة منبع العروبة والمنطقة»، وهذا إنما يعكس إصرار الإمارات على مساعدة اليمن، والوقوف إلى جانبه لتجاوز التحديات التي تواجهه على المستويات كافة.

تقف دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جانب مصالح الشعوب العربية في التنمية والأمن والاستقرار والتقدم، وهذا هو المحرك الأساسي لسياستها العربية منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فأينما وجدت أزمة في أي منطقة من مناطق العالم العربي، تجدها حاضرة بقوة، وتعمل على إيجاد حلول لها من خلال مبادرات وتحركات فاعلة، وهذا ما يعزز صورتها باعتبارها قوة أمن واستقرار وسلام وتنمية في العالم العربي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات