دعم المواطن الإماراتيّ‮ ‬وتمكينه

  • 23 فبراير 2011

يقع تمكين المواطنين ودعمهم والارتقاء بمستواهم في قلب أولويات القيادة في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وهو الأمر الذي تترجمه أقوالها وأفعالها، وتؤكّده خططها وسياساتها التنموية، التي تتمحور كلها حول المواطن في حاضره ومستقبله، وتؤكّد تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على هامش زيارته التفقديّة لـمعرض الدفاع الدولي "آيدكس 2011"، ذلك بوضوح، حيث أشار سموه إلى اعتزازه بالمنتج الوطني، وتولّي أبناء الإمارات العديد من المسؤوليات في مواقع العمل المختلفة، وذلك بفضل دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله. ولعل من الإشارات المهمّة في هذا الصدد أن هذا الكلام للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد جاء بعد أيام قليلة من خطوة مهمّة أقدمت عليها القيادة الرشيدة على طريق تمكين المواطنين، من خلال توسيع مجال مشاركتهم في اختيار أعضاء "المجلس الوطني الاتحادي"، متمثلة في القرار الاتحاديّ رقم 2 لسنة 2011 لصاحب السمو رئيس الدولة بتوسيع الهيئة الانتخابيّة، التي يتم من خلالها انتخاب نصف أعضاء ممثلي كل إمارة في المجلس، ليصبح عدد أعضائها ثلاثمئة ضعف عدد المقاعد المخصّصة لكل إمارة على الأقل، بعد أن كان العدد مئة ضعف على الأقل. كما جاءت تصريحات سمو ولي عهد أبوظبي في "آيدكس 2011"، بعد جولته الناجحة في الإمارات الشمالية، التي كانت تهدف إلى تعرّف احتياجات المواطنين، والتفاعل معها، وضمان وصول ثمار التنمية إلى أبناء الوطن كلّهم في كل مكان فيه، ومن ثمّ توفير البيئة المناسبة للارتقاء بهم، وجعلهم مشاركين أساسيين في صنع التنمية والاستفادة من نتائجها في الوقت نفسه.

تؤمن القيادة الإماراتيّة الحكيمة بأن تنمية دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم في المقام الأول على أكتاف أبنائها المؤهّلين والقادرين على التعامل الإيجابي مع علوم العصر ومخترعاته، وأن العنصر البشريّ هو العنصر الأهم من بين عناصر التنمية الأخرى، ولذلك فإنها حريصة دائماً على توفير كلّ ما من شأنه إيجاد مواطن مؤهّل ومتعلم ومشارك في الشأن العام، وفي الوقت نفسه فتح المجالات كلها أمامه من أجل خدمة وطنه ومجتمعه ونفسه، وكان من نتيجة هذه التوجّهات الحكيمة أن أصبح العنصر المواطن حاضراً بقوة وفاعلية في مجالات العمل الوطني كلها، وقادراً على تحمّل مسؤولية الإدارة والتخطيط والتنفيذ في أعقد المجالات وأدقّها، كما غدت الإمارات نموذجاً رائداً في مجال مشاركة المرأة في الشأن العام، سواء على المستوى السياسي، أو الاقتصادي، أو الإداري.

إن حرص قيادتنا الرشيدة على أن تجعل تمكين المواطن في قمة اهتماماتها، وإيمان المواطن بأن قيادته توجّه موارد البلاد وثرواتها من أجل تنميته ورفع مستواه، يوجِدان حالة من التفاعل الخلاق بين القيادة والشعب، ويجعلان الإمارات نموذجاً مميّزاً للاستقرار والسلام الاجتماعي في المنطقة كلها.

Share