دعم المرأة الإماراتيّة وتمكينها

  • 22 فبراير 2012

تنطوي المراسيم الاتحاديّة الأخيرة، التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بمنح الجنسية لـ (1117) من أبناء المواطنات الذين بلغوا 18 عاماً، وتنطبق عليهم الشروط المطلوبة، على دعم قويّ من قِبل القيادة الرشيدة للمرأة في دولة الإمارات، وحرص على التفاعل مع متطلّباتها ومشكلاتها، ومن ثم تهيئة الظروف التي تمكّنها من القيام بدورها في خدمة وطنها ومجتمعها، اتساقاً مع أهداف “مرحلة التمكين” التي أعلنها صاحب السمو رئيس الدّولة في عام 2005، وتتمحور حول توسيع مشاركة المواطنين والمواطنات في الشأن الوطني.

إن مشاعر الارتياح والفرحة، التي تم التعبير عنها على مستويات مختلفة بعد مراسيم منح الجنسيّة، لتؤكد بوضوح أن القيادة الرشيدة تتجاوب دائماً مع تطلّعات المواطنين وآمالهم، وتجعل من ذلك أولوية قصوى في سياساتها وقراراتها، فلا شكّ في أن فتح المجال لتجنيس أبناء المواطنات، وفق شروط وضوابط محدّدة، يعزز من الاستقرار الأسري والنفسي لكثير من الأسر، ومن ثم يضيف لبنات جديدة إلى بناء السلام والاستقرار الاجتماعيّين في دولة الإمارات، كما أنه يعمّق من اندماج هذه الفئة في المجتمع، ويفتح أمامها أبواب المساهمة في خدمة الوطن والمشاركة في تنميته ونهضته.

يقع تعزيز دور المرأة في المجتمع، وتعظيم دورها في مسيرة التنمية، في قلب اهتمامات القيادة الحكيمة وأولويّاتها، ومن هذا المنطلق جاءت المراسيم الأخيرة لمنح الجنسية لأكثر من 1000 من أبناء المواطنات لتعكس التقدير الكبير الذي توليه القيادة للمرأة، والإرادة السياسيّة القوية لحلّ مشكلاتها أياً كانت نوعية هذه المشكلات، أو درجة تعقيدها، ولذلك فقد وصفت هذه المراسيم، عن حقٍّ، بأنها قرارات تاريخية تعبّر عن نظرة ثاقبة لحاضر الوطن ومستقبله.

لقد خطت المرأة الإماراتيّة، في إطار “مشروع التمكين”، خطوات واسعة إلى الأمام، فأصبحت وزيرة وقاضية وسفيرة ونائبة في “المجلس الوطني الاتحادي”، وحاضرة بقوّة في مجالات العمل الوطني ومستوياته كلّها، وأثبتت قدرة فائقة على تحمّل المسؤولية، والقيام بأعباء العمل في المجالات كافة، وهذا مثل إضافة ثريّة لطموحات الدولة التنموية، ومدّها بروافد جديدة للقوة والدعم والمساندة، وعزّز من ثقة القيادة بالمرأة، وكانت مراسيم منح الجنسية الأخيرة تعبيراً واضحاً عن ذلك.

إن الموقع المتميّز الذي وصلت إليه المرأة في دولة الإمارات على المستويات كافة، والكفاءة التي أثبتتها في مجالات العمل والإنجاز كلّها، لم يأتيا من فراغ، وإنما من دعم مطلق من قِبل القيادة الرشيدة، ونتيجة لجهد كبير وممتدّ على مدى سنوات طويلة قادته “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة “الاتحاد النسائيّ العام”، الرئيس الأعلى لـ”مؤسسة التنمية الأسريّة”، رئيسة “المجلس الأعلى للأمومة والطفولة”، وقد كان منح الجنسية لأبناء المواطنات ثمرة من ثمرات هذا الجهد الذي يحظى بالتقدير والإشادة على المستويين الداخلي والخارجي.

Share