دعم الشعب السوري

  • 19 فبراير 2014

بينما تتعثر الجهود الرامية لإيجاد حل للأزمة في سوريا، فإن الوضع الإنساني يزداد تفاقماً، حتى إن المبعوث العربي والدولي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، قدم مؤخراً اعتذاره إلى الشعب السوري على عدم إحراز تقدم في الجولة الثانية من مفاوضات "جنيف2" بين النظام السوري والمعارضة، والتي كان الرهان عليها كبيراً في إيجاد تسوية سياسية للأزمة تنهي معاناة الشعب السوري الذي يواجه تحديات إنسانية غير مسبوقة، تلقي بظلالها السلبية على الأوضاع المعيشية للمدنيين في الداخل، واللاجئين في دول الجوار.

الآن وبعد تعثر الحل السياسي، فإن هناك ضرورة ملحة للتحرك على المستوى الإنساني لمساعدة الشعب السوري، سواء في الداخل أو في دول الجوار، خاصة في ظل توقعات مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، بأن يتضاعف عدد المشردين السوريين إلى 6 ملايين شخص في نهاية العام الجاري 2014، في ظل استمرار حدّة المواجهات المسلحة على الأرض بين القوات النظامية والمعارضة السورية، التي تدفع الآلاف من السوريين إلى الهروب يومياً إلى دول الجوار.

لا يختلف أحد على أن هناك أزمة إنسانية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، يدفع ثمنها أبناء الشعب السوري، خاصة مع عجز منظمات الإغاثة الإنسانية عن القيام بأدوارها الإنسانية في سوريا، الأمر الذي ترتب عليه موت المئات بعد العجز عن توفير متطلباتهم الأساسية، لهذا تتعالى الأصوات الدولية التي تطالب بضرورة الوقوف إلى جانب الشعب السوري، وتخفيف معاناته الإنسانية. في هذا السياق، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أوائل الدول التي تفاعلت مع هذه التحديات الإنسانية، من خلال العديد من المبادرات الإيجابية والفاعلة، كان آخرها الحملة التي أطلقتها "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" لإغاثة النازحين السوريين في لبنان بالتعاون مع سفارة الدولة في لبنان؛ بهدف توزيع مساعدات على 12 ألف لاجئ سوري في لبنان، وفي شهر يناير الماضي، أطلقت "هيئة الهلال الأحمر" بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- حملة "قلوبنا مع أهل الشام"؛ بهدف جمع التبرعات اللازمة لمساعدة اللاجئين السوريين في دول الجوار، وتأمين المستلزمات الأساسية لهم في المجالات كافة، علاوة على ما سبق، فقد أقامت الدولة المستشفى الميداني الإماراتي – الأردني الذي يقوم بتقديم العلاج والرعاية الصحية للاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية.

في كل يوم تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة الدليل على أنها نموذج فريد في العطاء الإنساني الذي يعلي من اعتبارات التضامن والتكافل بين الشعوب، بعد أن أرست نهجاً متفرداً يقوم على المبادرة بتقديم المساعدات لمستحقيها دون تمييز بين جنس أو عرق أو دين، حتى أصبحت ركناً مهماً وفاعلاً من أركان العمل الإنساني الدولي، بشهادة المنظمات العالمية المعنية بتقييم النشاط الإنساني والإنمائي في العالم، وهذا ما أكده بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة قبل أيام، الذي أشاد بدور دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد الإنساني، وما تقدمه من دعم لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات