دعم استراتيجي لمصـر

  • 14 ديسمبر 2014

منذ أن أرسى المغفور له – بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أولى الدعائم الوطيدة لمسيرة العلاقات التاريخية والراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وحظيت بالاهتمام والرعاية والدعم ذاته من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- والعلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين البلدين الشقيقين تتجه لتصبح نموذجاً حياً للتعاون البنّاء والمثمر في مسيرة النهضة والتقدم والأمن التي ينشدها الشعبان الشقيقان والشعوب العربية الأخرى.

ولئن ورثت الحكومة المصرية الحالية المنتخَبة من قبل الشعب تركة ثقيلة من المشكلات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وغير ذلك من ظواهر التخريب والإرهاب، فإن الموقف العربي والخليجي الحتمي، بل والعالمي الحر يقتضي الوقوف بصلابة وعزيمة مع شعب مصر الشقيق للتخلص من هذه التركة وأزماتها من خلال مبادرات دعم استراتيجي عبر الانفتاح الاقتصادي والاستثماري والخدمي وفي كل المجالات، وهو الأمر الذي ترجمته آليات الدعم الإماراتي واستراتيجياته، سواء من خلال القنوات الحكومية أو عبر مجتمع الأعمال في القطاعات الخاصة، أو من خلال المجالات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني لدى الشعبين الشقيقين، بل إن هذا الدعم الاستراتيجي لم يُغفل أهمية مشاركة المرأة وتفعيل دورها في التنمية البشرية المنشودة، وهذه الوقفة التاريخية المطلوبة، ولعل ما عبّرت عنه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في رسالة سموها بمناسبة افتتاح مدرسة الشيخة فاطمة بنت مبارك الرسمية للغات بمدينة نصر في القاهرة حديثاً، بعد إعادة تطويرها وتحديثها ورفع كفاءتها، يجسّد حقيقة الموقف الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو الشقيقة مصر، فقد  أكدت سموها -حفظها الله- أن العلاقة الأخوية الصادقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية أثمرت خلال عقود طويلة تعاوناً بنّاء في مجال التنمية، وقالت سموها: «لطالما كان التعليم اللبنة الأولى لتنمية الشعوب، وإن هذه المدرسة وغيرها من المشاريع التنموية التي قدمتها الإمارات دليل على عمق المودة بين الشعبين، وإني لآمل أن تسهم هذه المدرسة بإتاحة الفرصة لتعليم عدد كبير من الطالبات اللاتي أرى فيهن سواعد قوية لبناء مصر العظيمة».

نعم، بفضل توجيهات قيادة صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- فإن دولة الإمارات العربية المتحدة صبّت جهودها الاستثمارية لتنفيذ مجموعة من المشروعات التنموية في مصر، ولاسيما تلك المشروعات ذات العلاقة بالبنى التحتية ومجالات الإسكان والتعليم والأمن الغذائي والرعاية الصحية والبيئة والمواصلات والطاقة، التي تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ملموس وفوري لأكثر من 10 ملايين مواطن مصري، على أقل تقدير، وتوفر ما يزيد على 600 ألف فرصة عمل، وهو أمر، من دون شك، سيسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويعيد مصر واحة للأمن والاستقرار.

لقد عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقاء سموه أحد الوفود الشعبية المصرية، التي زارت أبوظبي، مؤخراً، عن حقيقة وجوهر ودافع هذا الدعم الاستراتيجي لمصر بقوله: إن «دعم الإمارات لمصر ليس دعماً لتيار أو فصيل أو جهة على حساب أخرى، وإنما هو دعم للدولة المصرية صاحبة الدور المحوري في منطقة الشرق الأوسط، والمنطقة العربية، وذلك من منطلق اليقين الإماراتي بأن مصر المستقرة والقوية، هي قوة وسند ونقطة اتزان للعالم العربي ودول المنطقة».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات