دعم استراتيجية الطاقة الإماراتية

  • 28 أكتوبر 2013

تبدأ غداً وحتى الثلاثين من أكتوبر الجاري، فعاليات مؤتمر الطاقة السنوي التاسع عشر، الذي ينظمه “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، برعاية كريمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، وذلك تحت عنوان “الوقود الأحفوري غير التقليدي: ثورة هيدروكربونية مقبلة؟”. ويكتسب هذا المؤتمر أهمية كبيرة على أكثر من مستوى؛ حيث يناقش قضية تثير الكثير من التساؤلات ومظاهر الجدل في الأوساط الاقتصادية، خاصة تلك التي تهتم بقضية الطاقة ومستقبلها على الساحة العالمية، ومن ثم فإنه يتيح فرصة عملية لإجراء مناقشة معمقة يشارك فيها خبراء متخصصون من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، حول الوقود الأحفوري غير التقليدي من حيث واقع احتياطياته وأماكن وجوده والجدوى الاقتصادية له، إضافة إلى تأثيره في خريطة الطاقة العالمية بشكل عام، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص، وخاصة أن جلسات المؤتمر ومحاوره تغطي كل جوانب هذه القضية، سواء الاقتصادية أو الجيوستراتيجية أو البيئية وغيرها.

فضلاً عن ذلك، فإن هذا المؤتمر، من خلال الأوراق البحثية التي ستقدَّم فيه والمناقشات التي ستشهدها جلساته، يمثل مساهمة علمية جادة في مجال رسم خريطة الطاقة في العالم خلال الفترة الحالية ومحاولة استشراف مستقبلها، وخاصة أن الطاقة من القضايا الحيوية التي تتصل اتصالاً وثيقاً بالتنمية، ومن ثم فإنه من الضروري الاهتمام بأي تطورات أو مستجدات خاصة بها وتحليلها ورسم سيناريوهات مستقبلية حولها. ولذلك فإن اختيار “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” للوقود الأحفوري غير التقليدي موضوعاً لمؤتمره السنوي التاسع عشر حول الطاقة، يعبر عن وعي عميق بدوره، كمؤسسة للبحث والتفكير، في التصدي للقضايا المهمة بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم وتكوين رؤى علمية جادة حولها يمكن الاستفادة منها والسير على هديها في رسم استراتيجيات التنمية في الحاضر والمستقبل.

إن اهتمام المؤتمر السنوي التاسع عشر للطاقة بالوقود الأحفوري، إنما يندرج ضمن دور مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في خدمة أغراض التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعطي قضية الطاقة بشكل عام أهمية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بمستقبلها، وذلك من منطلق حرصها على تحقيق التنمية المستدامة وتوفير كل مقومات هذه التنمية وفي مقدمتها الطاقة، ولذلك فإنها تقود الجهود الدولية في مجال الطاقة المتجددة وتستضيف مقر “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة” (إيرينا)، كما تنفذ برنامجاً للطاقة النووية للأغراض السلمية يعد نموذجاً يحتذى به في الاستفادة من هذا النوع من الطاقة في مجال التنمية في إطار من الشفافية التامة وتوفير أسباب الأمان وفق معايير عالمية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات