دعم اتخاذ القرار وخدمة المجتمع

  • 23 ديسمبر 2013

تقوم مراكز الدراسات والبحوث بأدوار متنوعة، لكن أهم هذه الأدوار دوران أساسيان: أولهما، تقديم الدعم لعملية صنع القرار من خلال الدراسات والتقديرات الاستراتيجية والمستقبلية، فضلاً عن قواعد البيانات والمعلومات. وثانيهما، خدمة المجتمع والتفاعل الإيجابي مع متطلباته وقضاياه.

ويعد الوفاء بهذين الدورين من أهم معايير الحكم على فعالية أي مركز دراسات في العالم وقدرته على أن يكون إضافة حقيقية إلى مسيرة التنمية في البلد الذي يوجد فيه، بل وإلى المسيرة الإنسانية بشكل عام. في هذا السياق تأتي أهمية ودلالة تركيز صحيفة “الوطن” الكويتية، يوم السبت الماضي في تغطيتها للمؤتمر الصحفي الذي أقامه “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” يوم الأربعاء الثامن عشر من ديسمبر 2013 لإعلان فعاليات احتفاله بمرور عشرين عاماً على إنشائه، على ما ورد في كلمة سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” من أن المركز كان في سباق مع الزمن لتحقيق الإنجازات ودعم اتخاذ القرار الوطني من جانب، وخدمة المجتمع الإماراتي والخليجي والعربي والعالمي من جانب آخر، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية الوطنية وتأهيلها للبحث العلمي من جانب ثالث.

فلقد وضع “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” نصب عينيه منذ اليوم الأول لإنشائه في الرابع عشر من مارس عام 1994، تقديم الدعم والمساندة لعملية اتخاذ القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم اهتم بالدراسات والبحوث العميقة وركز بشكل خاص على الدراسات التي تستشرف المستقبل، وعمل على توفير المراجع العلمية في المجالات المختلفة وبلغات متنوعة، إضافة إلى قواعد البيانات الحديثة من خلال “مكتبة اتحاد الإمارات” التي تعد من المكتبات الرائدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، هذا فضلاً عن المتابعة الدقيقة والتحليلية على مدار الساعة لتطور الأحداث والتفاعلات على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها في المنطقة والعالم.

ومن منطلق إيمانه بضرورة أن يكون له دور أساسي في خدمة المجتمع، يعد “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” نموذجاً تعمل جهات كثيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم على الاستفادة منه، في مجال خدمة المجتمع، وهذا ما يتضح من حرصه على إعداد الكوادر البحثية المواطنة، والاهتمام بالقضايا وثيقة الصلة بتنمية المجتمع الإماراتي وتقدمه، سواء في بحوثه أو ندواته أو مؤتمراته، والتعاون الدائم والخلاق مع المؤسسات الوطنية الأخرى لدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة، والإعلان الدائم عن الاستعداد لتقديم الخبرة والدعم لأي مؤسسة تعمل من أجل أن يكون مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر استقراراً وتنمية ورقياً.

وعلى مدى السنوات الماضية لم يتحول “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” إلى صرح علمي إماراتي فحسب، وإنما إلى منارة فكرية خليجية وعربية ودولية، ومن ثم أصبحت مساهماته البحثية رافداً مهماً من روافد دعم التنمية على المستويات الخليجية والعربية والدولية، حيث استطاع المركز، من خلال دعم القيادة الرشيدة له ورؤيته الواضحة لدوره ومعاييره العالمية في العمل، أن يكتسب الثقة والمصداقية في العالم كله، وهذا ما يتضح من الاهتمام الكبير بإصداراته وتقديراته الاستراتيجية ليس فقط على المستوى البحثي وإنما أيضاً في دوائر السياسة وصنع القرار على المستوى العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات