دعم إماراتي متواصل للقضية الفلسطينية

  • 1 فبراير 2010

لا تألو دولة الإمارات العربيّة المتحدة جهداً في دعم القضية الفلسطينية، ولا تترك أي مناسبة إلا وتؤكد فيها حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وبدا هذا واضحاً في أكثر من تحرك خلال الأيام القليلة الماضية، ففي الاجتماع الرسمي المطوّل الذي عقده مجلس الأمن، مؤخراً، حول التطوّرات في الشرق الأوسط طالبت الإمارات المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لحملها على وقف إجراءاتها الاستيطانية والاستفزازية أحادية الجانب كافة، التي تنتهجها في مدينة القدس الشرقية المحتلة من أجل تغيير معالمها وتهويدها. كما تقدّمت الإمارات بمشروع قرار إلى مؤتمر اتحاد البرلمانات الإسلامية خلال دورته الحالية "السادسة" التي بدأت فاعلياتها الثلاثاء الماضي وتستمر حتى اليوم في العاصمة الأوغندية كمبالا، يطالب مجلس الأمن واللجنة الرباعية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنيّة بالتدخل الفوري لوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية.

تحرّكات الإمارات الأخيرة، سواء في مجلس الأمن الدولي أو في مؤتمر اتحاد البرلمانات الإسلامية، تعكس بوضوح الدعم الإماراتي المتواصل للقضية الفلسطينية، وكيف أنها توظّف علاقاتها الممتازة مع مختلف دول العالم في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة داخل التجمعات الدولية والإقليمية.

حينما تطالب الإمارات المجتمع الدولي بوقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية، كبناء المستوطنات وتوسيعها ومصادرة الأراضي وغيرها، فإنها تدرك بوضوح خطورة هذه الممارسات على القضية الفلسطينية، وذلك نظراً للمكانة الخاصة للقدس في قلوب العرب والمسلمين جميعاً، ولذا يجب أن يعمل العالم كله على منع تهويدها وفرض الأمر الواقع فيها من قبل إسرائيل، لأن تجاهل المجتمع الدولي الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس ينطوي على خطر كبير يهدّد أمن المنطقة كلها.

لقد شكّلت القضية الفلسطينية دوماً حجر الزاوية في سياسة الإمارات الخارجية وتوجّهاتها نحو تفعيل آليات العمل العربي المشترك، فقد أعربت، في أكثر من مناسبة، عن إيمانها بأهمية دعم نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة، واعتبار قضية فلسطين بمنزلة جوهر مشكلة الشرق الأوسط وأساسها، وأنه لا يمكن تسوية الصراع العربي-الإسرائيلي من دون أن يسبق ذلك أو يرافقه تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، وعمدت إلى تكريس هذه المبادئ عبر التجمّعات الإقليمية والدولية، مستندة في تحركاتها إلى أسس عملية السلام ومرجعياتها التي أقرّتها الشرعية الدولية، خاصة القرارين 242 و338، ومنهجية مبادرة السلام العربية، الداعية إلى الانسحاب الإسرائيلي الفوري من الأراضي الفلسطينية والعربية كافة المحتلة منذ يونيو عام 1967. وحرصت في الوقت ذاته على دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، بما فيها مفاوضات الحل النهائي، كما تجاوبت بفاعلية مع مختلف المبادرات والجهود البنّاءة التي تحمي حقوق الشعب الفلسطيني.

أهم ما يميّز الدعم الإماراتي للقضية الفلسطينية أنه دعم متواصل ومتنوع، لا يقتصر على الدعم السياسي فحسب، وإنما يشمل أيضاً الدعمين الاقتصادي والإنساني، وتجسّد كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه- بمناسبة اليوم الوطني الـ (38) لدولة الإمارات، هذا بوضوح، حين قال سموه: "إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا ومعاناة الفلسطينيين هي معاناتنا".

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات