دعم إماراتي متواصل للاجئين السوريين

  • 2 أبريل 2015

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم أوجه الدعم المختلفة للاجئين السوريين في دول الجوار؛ لمساعدتهم على تجاوز الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، ولهذا فإنها تدعم أي جهود إقليمية أو دولية في هذا الشأن، وكان آخرها المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي استضافته دولة الكويت الشقيقة للعام الثالث على التوالي، حيث أعلنت أمام هذا المؤتمر التزامها بتقديم مساعدات إضافية بقيمة 367 مليون درهم إماراتي، بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وفي إطار التزام الإمارات بالاستجابة للأزمة الإنسانية في سوريا، وتقديم مختلف قنوات وأشكال الدعم والإغاثة للأشقاء من أفراد الشعب السوري من اللاجئين وأسرهم.

لقد أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، في كلمة الإمارات أمام المؤتمر، مسارعة الدولة للاستجابة لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للنازحين السوريين في الداخل السوري، فضلاً عن اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، وتنفيذ التزامها خلال المؤتمرين الأول والثاني بإجمالي قدره 360 مليون دولار لتناهز المساعدات الإنسانية المقدمة من الإمارات للمتضررين السوريين منذ عام 2012 حتى نهاية عام 2014، ملياراً وأربعة وثلاثين مليون درهم إماراتي. وهذا لا شك في أنه يعكس تضامن الإمارات القوي مع الشعب السوري في الداخل واللاجئين السوريين في دول الجوار، والذي تُرجم في الكثير من المبادرات الإنسانية النبيلة خلال الأعوام الماضية، كان أبرزها حملة «قلوبنا مع أهل الشام» التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي استطاعت جمع تبرعات نقدية وصلت إلى أكثر من 120 مليون درهم، وكميات كبيرة من المساعدات العينية، كان لها عظيم الأثر في الوقوف إلى جانب مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار، وتأمين المستلزمات الأساسية لهم. كما أقامت الدولة المستشفى الميداني الإماراتي- الأردني، الذي يقوم بتقديم العلاج والرعاية الصحية للاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية، كما قامت «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية» بتوفير 2000 منزل متنقل  للنازحين السوريين في الأردن، في الوقت ذاته قدمت المؤسسة الكثير من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في لبنان، والعمل على تخفيف معاناتهم هناك.

يواجه الشعب السوري تحديات إنسانية صعبة على أكثر من مستوى، وتشير كل المعطيات على الأرض إلى أنها مرشحة لمزيد من التدهور، بالنظر إلى استمرار تعثر فرص الحل السياسي من ناحية، وتصاعد المواجهات المسلحة في الداخل السوري من ناحية ثانية، وما قد يترتب على ذلك من تزايد في أعداد النازحين واللاجئين إلى دول الجوار، التي أصبحت تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة في توفير الاحتياجات الأساسية لهؤلاء اللاجئين، وتطالب المجتمع الدولي بزيادة الدعم المقدم لها، وهذا ما عبّر عنه مسؤولو الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين في كلماتهم أمام المؤتمر الدولي الثالث للمانحين في الكويت، فقد أكدوا ضرورة تعزيز الدعم والمساعدات المقدمة لهم، من أجل التصدي لأوضاع هؤلاء اللاجـئين.

إن تضامن الإمارات القوي مع معاناة الشعب السوري، ودعمها المتواصل للاجئين السوريين في دول الجوار لا ينفصل عن مبادراتها المتعددة في مجالات العمل الخيري والإنساني في المناطق الأخرى التي تواجه أزمات أو تحديات إنسانية، ولهذا فإنها أصبحت ركناً مهماً من أركان العمل الإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات