دعم إماراتي لاستقرار العراق

  • 29 نوفمبر 2014

الزيارة الأخيرة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية إلى العراق، وتسليمه رسالة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، والتصريحات التي أدلى بها سموه خلال هذه الزيارة، عبّرت عن حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على استقرار العراق ووحدته ودعمها لكل ما يمكنه من مواجهة التحديات التي يتعرض لها، وهذا ما أكده بجلاء تصريح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال لقائه برئيس الوزراء العراقي، حيث قال: "نحن مع العراق الشقيق في جهوده لإعادة البناء وتحقيق الأمن والأمان ومواجهة الإرهاب الذي يشكل خطراً على كل دول المنطقة ويشوّه قيم ديننا الإسلامي الحنيف"، واعتبر سموه أن أمن العراق واستقراره ركيزة للأمن والاستقرار الإقليميين.

إن هذه الزيارة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى بغداد، تندرج ضمن موقف إماراتي ثابت في مساندة العراق تم التعبير عنه خلال السنوات الماضية من خلال مواقف كثيرة؛ حيث كان سموه أول وزير خارجية لدولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يزور العراق منذ سقوط صدام حسين في عام 2003، وذلك حينما زارها في يونيو 2008، كما زارها أيضاً الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أكتوبر 2008، وكانت زيارة سموه رسالة إيجابية واضحة للأشقاء العراقيين. وخلال زيارة رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، إلى الإمارات في يوليو 2008 تم إعلان إلغاء ديون لدولة الإمارات لدى العراق تبلغ قيمتها سبعة مليارات دولار. وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حينها: "إن قرار الإمارات إلغاء ديونها المترتبة على العراق هو تعبير عن أواصر الأخوّة والتضامن بين البلدين ومساعدة للحكومة العراقية لتنفيذ خطط ومشروعات إعادة الإعمار وتأهيل المؤسسات والمرافق المختلفة في العراق".

لا تتأخر دولة الإمارات العربية المتحدة أبداً عن مد يد العون والدعم والمساندة إلى الأشقاء في كل الدول العربية، وتعكس الزيارة الأخيرة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى العراق وعياً إماراتياً بأهمية مساعدة الحكومة العراقية الجديدة على مواجهة الأخطار التي تهدد وحدة العراق والتعايش بين أبنائه، وأن الاضطراب على الساحة العراقية يلقي بتبعاته السلبية على كل دول المنطقة ويوفر البيئة والظروف التي تساعد على نمو التطرف والإرهاب.

تحرُّك الإمارات تجاه العراق في ظل الظروف التي يعيشها، يؤكد أنها عنصر استقرار إقليمي، وركن أساسي في معادلة أمن المنطقة واستقرارها، وأن هذا توجه أساسي في سياستها الخارجية عبّرت وتعبر عنه باستمرار بالقول والفعل.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات