دعم إماراتي قوي لوحدة العراق

  • 17 ديسمبر 2014

عبّرت دولة الإمارات العربية المتحدة عن دعمها الواضح للعراق الشقيق ووقوفها إلى جانبه حتى يتجاوز المشكلات والتحديات التي يواجهها، وفي مقدمتها الإرهاب، وذلك خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للدولة. وكانت الرسالة الأساسية لكل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشـد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والفريق أول سمو الشـيخ محمد بن زايــد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في لقائهما مع العبادي، أن مشاركة جميع مكونات الطيف العراقي في بناء مستقبل العراق على أساس التسامح ونبذ الطائفية والعيش بسلام في ظل حكومة جامعة، هي الضمانة الأساسية للنجاح في الانتصار على الإرهاب والطائفية وبناء العراق الجديد المتحد والقوي. ولا شك في أن هذه رسالة مهمة من حيث توقيتها ومضمونها، بالنظر إلى أن العراق يواجه أكبر خطريتهدد وحدته متمثلاً في تنظيم "داعش" الذي يؤجج الاحتقان الطائفي، وعلى الجانب الآخر هناك ميليشيات مسلحة تستخدم الحشد الطائفي لمواجهة التنظيم، الأمر الذي يخلق وضعاً معقداً يدفع العراق ثمنه من استقراره ووحدته وقدرته على مجابهة المخاطر التي يتعرض لها، والطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هو وحدة العراقيين بعيداً عن الطائفية التي تحاول أطراف مختلفة اللعب عليها من أجل تمزيق العراق وإبقائه غير قادر على تجاوز محنته.

تنظر دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العراق على أنه ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية، ولذلك فإنها حريصة على دعمه ومساندته بالقول والعمل، ولعل من الإشارات المهمة في هذا الشأن أن زيارة رئيس الوزراء العراقي للإمارات جاءت بعد فترة قصيرة من زيارة قام بها للعراق الشهر الماضي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حيث قال حينها "نحن مع العراق الشقيق في جهوده لإعادة البناء وتحقيق الأمن والأمان ومواجهة الإرهاب الذي يشكل خطراً على كل دول المنطقة ويشوّه قيم ديننا الإسلامي الحنيف". فضلاً عن ذلك، فقد أجرى الفريق أول سمـو الشيــخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي بداية نوفمبر الماضي، حيث أكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تدعم جهود حكومة العراق وغيرها من الجهود الوطنية التي تستهدف تحقيق ما يصبو إليه العراق الشقيق من مستقبل أفضل ينعم فيه أبناؤه بكل أطيافهم بكل خير وأمن وسلام وسط عراق متلاحم وموحد ومستقر.

هذا الموقف الإماراتي تجاه العراق ليس جديداً أو طارئاً، وإنما هو متجذر وثابت، وتكفي الإشارة في هذا الصدد إلى أن زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان للعراق في يونيو 2008 كانت الأولى لوزير خارجية لدولة من دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" منذ سقوط صدام حسين عام 2003، كما زارها أيضاً الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أكتوبر 2008، وخلال زيارة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي للإمارات في يوليو 2008 تم إعلان إلغاء سبعة مليارات دولار ديون إماراتية على العراق. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات