دعم إماراتي شامل لليمن

  • 27 مارس 2017

مع مرور عامين على انطلاق عملية عاصفة الحزم في اليمن، يحظى الدور الإماراتي بتقدير واسع من جانب الحكومة والشعب اليمني الشقيق، ليس لمشاركة الإمارات الفاعلة ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية وعودة الأمن والاستقرار لليمن، والحفاظ على سيادته ووحدته وعروبته، والتصدي للتدخلات الخارجية فيه فقط، وإنما لما قامت وتقوم به من أدوار إنسانية وإنمائية تستهدف مساعدة الشعب اليمني على تجاوز الأوضاع الصعبة التي تواجهه أيضاً.

لقد قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من إبريل 2015 إلى مارس 2017 مساعدات خارجية لليمن بلغت في مجملها نحو 7.3 مليار درهم ( 2 مليار دولار أمريكي) توزعت بين مساعدات إنسانية وخيرية وإنمائية، وذلك ضمن رؤية شاملة تستهدف إرساء أسس ودعائم التنمية والأمن والاستقرار والسلام في اليمن، حيث تعددت المبادرات الإماراتية التي تستهدف إعادة تأهيل وبناء ما خربه المتمردون الحوثيون في عدن والمدن التي تم تحريرها ضمن قوات التحالف العربي، وأسهمت الإمارات في توفير الخدمات الأساسية للمدن المتضررة بهدف عودة النازحين إلى ديارهم وحصولهم على الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وصحة وتعليم، كما قامت بالدور الرئيسي في إعادة تأهيل مطار عدن الدولي ليعود إلى استقبال طائرات الإغاثة والطائرات المدنية، كما تشارك حالياً في بناء وإعادة الإعمار للبنية التحتية للمنشآت الصحية والخدمية في العديد من المناطق، فضلاً عن جهودها الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب اليمني في المناطق المتضررة.

ولا يخفى على أحد في هذا السياق أيضاً طبيعة الدور المتميز الذي قامت به القوات الإماراتية بالمشاركة مع قوات التحالف العربي في الانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات الحكومية المؤيدة للشرعية، وخاصة تحرير مدينة وميناء المخا وعملية تحرير وتأمين السواحل اليمنية على البحر الأحمر. كما كان للقوات المسلحة الإماراتية دور بارز في التصدي لتنظيم القاعدة الإرهابي، وخاصة في عملية تحرير مدينة «المكلا» عاصمة محافظة حضرموت في عام 2016 من هذا التنظيم المتطرف، والتي شكلت هزيمة كبيرة للتنظيم، وأفقدته الكثير من قدراته البشرية والمادية، وأعطت دفعة لمحاصرته في باقي المدن الجنوبية، كما شاركت الإمارات في دعم جهود ترتيب وإعادة بناء الجيش وقوات الأمن اليمنية لتمارس مهامها في حماية أمن المناطق المحررة.

في الوقت الذي تقدم فيه القوات المسلحة الإماراتية المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن أروع الأمثلة في التضحية والفداء، وتؤدي مهام بطولية مشرّفة في عملية إعادة الأمل في اليمن، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل تقديم دعمها الشامل لليمن على المستويات المختلفة، اقتصادياً وإنسانياً ولوجستياً، من أجل وضعه على طريق البناء والتنمية، لأنها تدرك أن تعزيز أسس الأمن والاستقرار ينبغي أن تسير بالتوازن مع عمليات البناء وإعادة الإعمار وبث الأمل لدى الشعب اليمني نحو مستقبل أفضل، ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار والازدهار. كما تؤكد الإمارات في الوقت ذاته دعمها الكامل للجهود السياسية التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد للوصول إلى حل سياسي في اليمن، استناداً إلى المرجعيات الخليجية والدولية، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة اليمنية، وتنهي معاناة الشعب اليمني.

إن الدعم الشامل الذي تقدمه الإمارات لليمن يعبر عن مبدأ ثابت تتبناه الدولة منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو العمل على تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الساحتين الإقليمية والدولية، والمشاركة في أي جهد يعزز الأمن القومي العربي، ويحفظ للدول العربية وحدتها وسيادتها واستقرارها في مواجهة أي تحديات أو مخاطر مهما كان مصدرها.  

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات